لايت

في ذكرى ميلادها.. رجاء يوسف فراشة الاستعراض التي بدأت من “السيرك” وتألقت في السينما

بقلم / رانيا عبد البديع

​يحتفل عشاق السينما الكلاسيكية اليوم، التاسع والعشرين من ديسمبر، بذكرى ميلاد الفنانة الراحلة رجاء يوسف، التي ولدت في مثل هذا اليوم من عام 1925. وتعد رجاء واحدة من أبرز الوجوه التي زينت شاشة السينما المصرية خلال عصره الذهبي في الخمسينيات والستينيات، حيث تميزت بقدرتها الفائقة على الجمع بين الأداء التمثيلي المتقن والبراعة في الاستعراض والرقص.

من “السيرك العربي” إلى أضواء الشهرة

​لم تكن بداية رجاء يوسف في الفن تقليدية، حيث نشأت في بيئة فنية فريدة داخل “السيرك العربي” الذي كان يملكه جدها. وهناك، تلقت تدريبات شاقة ومكثفة على فنون الاستعراض والرقص، وهو ما منحها مرونة وحضوراً طاغياً ظهر جلياً فور انتقالها إلى عالم السينما، لتصبح فنانة شاملة تتقن فن الحركة والتمثيل معاً.

ثنائية “الأختين يوسف” وأبرز المحطات السينمائية

​شكلت رجاء مع شقيقتها الفنانة عواطف يوسف ثنائياً فنياً لافتاً في بعض الأعمال، مما أضاف صبغة استعراضية مميزة للسينما في تلك الفترة. ومن أبرز أعمالها التي خلدت اسمها في ذاكرة الجمهور:

  • “أربع بنات وضابط”: أحد أيقونات السينما المصرية مع الراحل أنور وجدي.
  • “شاطئ الذكريات” و “الحبيب المجهول”.
  • “الشيطانة الصغيرة” و “السجينتان”. وعُرفت في كل هذه الأدوار بتوازنها بين خفة الظل والحضور القوي، مما جعلها مطلباً لصناع الأفلام الكلاسيكية.

الحياة الخاصة والوداع الفني

​على الصعيد الشخصي، ارتبطت رجاء يوسف بالمخرج والمنتج أحمد النحاس، الذي كان داعماً كبيراً لمسيرتها وشاركها في إنتاج بعض أعمالها، وفضلت دائماً أن تبقى حياتها الزوجية بعيدة عن صخب الأضواء والإعلام.

​أما عن آخر ظهور فني لها، فكان من خلال فيلم “الأوهام” بطولة الفنان حاتم ذو الفقار، وهو عمل درامي تشويقي جسدت فيه دوراً ضمن صراع يدور حول الطمع والمؤامرات النفسية. ورغم ابتعادها عن الساحة لاحقاً، إلا أن تاريخها ظل شاهداً على موهبة استثنائية ساهمت في رقي الفن الاستعراضي المصري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى