هجوم إلكتروني مشتبه به يعطّل خدمات البريد الفرنسي «لا بوست» خلال موسم الأعياد

كتبت: بوسي عبدالقادر
تسبّب ما يُشتبه في كونه هجومًا إلكترونيًا واسع النطاق في تعطيل خدمات البريد الفرنسي «لا بوست» يوم الاثنين، ما أدى إلى تأخير تسليم الطرود وتعطّل أنظمة الدفع الإلكتروني، في توقيت حساس يتزامن مع ذروة موسم الأعياد.
وقالت الشركة، في بيان رسمي، إن «حادثًا كبيرًا في الشبكة» أصاب أنظمة المعلومات الخاصة بها، وشمل ذلك الخدمات التي يقدمها ذراعها المصرفي الإلكتروني «لا بانك بوستال»، إلى جانب تعطل الموقع الرسمي «laposte.fr»، الذي عرض رسالة تفيد بعدم توفر الخدمة مؤقتًا.
وأشارت «لا بوست» إلى أن بعض مكاتب البريد قد تشهد توقفًا مؤقتًا في الخدمات، وفقًا لما نقلته وكالات أنباء ووسائل إعلام محلية. وفي أحد مكاتب البريد في باريس، اضطر الموظفون إلى إعادة العملاء الذين اصطفوا لإرسال أو استلام الطرود، بما في ذلك شحنات وهدايا عيد الميلاد، وسط حالة من الاستياء.
كما مُنع عملاء «لا بانك بوستال» من استخدام التطبيق المصرفي للموافقة على المدفوعات أو تنفيذ بعض المعاملات، واضطر البنك إلى تحويل عمليات المصادقة مؤقتًا إلى الرسائل النصية القصيرة.
وفي تصريح لإذاعة «فرانس إنفو»، قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز إن الفرق المختصة «مستعدة للتعامل مع الوضع بسرعة»، كاشفًا أن مخترقًا مشتبهًا به تمكن من استخراج عشرات الملفات الحساسة، تتضمن بيانات مرتبطة بسجلات الشرطة وأشخاص مطلوبين.
وألقى نونيز باللوم على «الإهمال» داخل الوزارة في وقوع الحادث، فيما أفادت وسائل إعلام فرنسية باحتجاز شاب يبلغ من العمر 22 عامًا على خلفية القضية، دون إعلان رسمي عن الجهة المسؤولة عن الهجوم حتى الآن.
ويأتي هذا التطور بعد أسبوع فقط من تعرّض الحكومة الفرنسية لهجوم إلكتروني آخر أدى إلى تعطيل أنظمة وزارة الداخلية المسؤولة عن الأمن القومي.
وكان المدعون العامون قد أعلنوا مؤخرًا أن جهاز مكافحة التجسس الفرنسي يحقق في مؤامرة هجوم إلكتروني محتملة باستخدام برمجيات تتيح التحكم عن بُعد في أنظمة حاسوبية تخص عبّارة ركاب دولية، حيث أُلقي القبض على أحد أفراد طاقمها من الجنسية اللاتفية للاشتباه بعمله لصالح جهة أجنبية غير معروفة.
وتؤكد فرنسا، إلى جانب عدد من حلفائها الأوروبيين الداعمين لأوكرانيا، أنها تتعرض لما تصفه بـ«حرب هجينة» تشنها روسيا، تشمل التخريب والهجمات الإلكترونية وحملات التضليل، وهي أنشطة يصعب في كثير من الأحيان تتبع مصدرها بسرعة.



