“سلاح الطوارئ”.. مجموعة السبع تناقش سحبًا جماعيًا من احتياطيات النفط الاستراتيجية لمواجهة قفزة الأسعار

بقلم: هند الهواري
في خطوة تعكس حجم القلق العالمي من تداعيات التصعيد العسكري المتسارع في المنطقة، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أن وزراء مالية دول مجموعة السبع يعقدون اجتماعاً حاسماً اليوم الاثنين، لمناقشة تفعيل “خطة الطوارئ الجماعية” عبر سحب كميات ضخمة من احتياطيات النفط الاستراتيجية، في محاولة للسيطرة على أسواق الطاقة المضطربة.
وأفادت التقارير بأن هذا التحرك الاستباقي يأتي بتنسيق رفيع المستوى مع وكالة الطاقة الدولية، بهدف كبح جماح الارتفاع المتسارع في أسعار الخام وضمان استقرار الإمدادات العالمية المهددة بنقص المعروض. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن ثلاث دول داخل المجموعة، في مقدمتها الولايات المتحدة، أبدت تأييداً كاملاً لهذه الخطوة، معتبرة إياها ضرورة قصوى لتخفيف الضغوط التضخمية التي تلوح في الأفق وتهدد بتباطؤ النمو الاقتصادي العالمي.
وتعتمد وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة عضواً، على نظام صارم للاحتياطيات الاستراتيجية يتم تفعيله فقط في حالات الضرورة القصوى أو الأزمات الجيوسياسية التي تهدد أمن الطاقة العالمي بشكل مباشر. ويعد هذا السحب الجماعي، في حال إقراره، بمثابة “رسالة طمأنة” قوية للأسواق المالية والبورصات التي تعاني من حالة ارتباك شديدة منذ بدء الهجمات على مواقع حيوية في الإقليم وتصاعد المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد.
وتترقب الأوساط الاقتصادية نتائج هذا الاجتماع المصيري، حيث يرى خبراء أن التدخل المشترك لسحب النفط قد ينجح مؤقتاً في امتصاص الصدمة السعرية الحادة، إلا أن الاستقرار الحقيقي والمستدام يبقى رهناً بهدوء العمليات العسكرية وضمان سلامة الملاحة البحرية في الممرات الدولية الحيوية التي يمر عبرها شريان الطاقة العالمي.
سؤال للقارئ:
“مع بدء سحب مخزونات الطوارئ العالمية.. هل تنجح مجموعة السبع في كبح جنون أسعار النفط أم أن استمرار التوترات الإقليمية سيهزم سلاح الاحتياطي؟ شاركونا آراءكم حول مستقبل أسعار الطاقة.”



