شاب غاني يثير الجدل بإدعاء وبناء سفن للنجاة من نهاية العالم

كتبت /نجلاء فتحي
تحول شاب غاني يُطلق على نفسه اسم «إيبوه نوح» إلى حديث منصات التواصل الاجتماعي، بعد ادعائه النبوة وزعمه تلقي أوامر إلهية ببناء سفن خشبية لإنقاذ البشر من نهاية العالم، في واقعة أثارت موجة واسعة من الجدل داخل غانا وخارجها.
وخلال فترة قصيرة، نجح الشاب في حصد أكثر من مليون متابع عبر منصة تيك توك، حيث روج لرواية مثيرة قال فيها إن العالم سيشهد «طوفانًا عظيمًا» خلال ديسمبر 2025، سيغرق الأرض بالكامل ويقضي على البشرية، باستثناء من يتمكن من الصعود إلى السفن التي يدّعي أنه مأمور ببنائها، مؤكدًا أن الطوفان سيستمر ما بين ثلاث إلى أربع سنوات متواصلة.
وزعم «إيبوه نوح» عبر مقاطع فيديو متتالية أنه أنهى بالفعل تشييد عدد من السفن الخشبية العملاقة، مشيرًا إلى أن نحو 380 ألف شخص من أتباعه يستعدون للتجمع والصلاة والسفر من مناطق مختلفة للصعود إلى هذه السفن في الساعات الأخيرة قبل ما وصفه بـ«إعادة ضبط العالم».
ورغم غرابة هذه الادعاءات، صدّق الآلاف روايته، حيث أقدم بعضهم على بيع منازلهم وممتلكاتهم، فيما قدّم آخرون أموالًا طائلة للنبي المزعوم مقابل حجز أماكن لهم على متن السفن، بدافع الخوف من الطوفان المرتقب والرغبة في النجاة.
ولم تقتصر الظاهرة على داخل غانا فقط، إذ توافد أتباع من دول مجاورة، في مشهد أعاد للأذهان حالات الهلع الجماعي المرتبطة بنبوءات نهاية العالم عبر التاريخ.
ومع اقتراب الموعد الذي حدده، تدخلت السلطات الغانية وألقت القبض عليه بتهمة نشر أخبار كاذبة وتضليل الرأي العام، قبل أن يتم الإفراج عنه لاحقًا. وقبل توقيفه، نشر مقطع فيديو جديدًا قال فيه إن عدم وقوع الطوفان في الموعد المحدد يعني أن الله قد سامح البشر، معلنًا عزمه تنظيم احتفال كبير بهذه المناسبة.



