“درع يحمي ونصون” بالأقصر.. استراتيجية شبابية لتحصين الهوية ومواجهة المخاطر الرقمية

كتب/ عبد الرحيم محمد
في خطوة تعكس حرص الدولة المصرية على بناء جيل واعي وقادر على مواجهة تحديات العصر، شهد مركز شباب المريس بمحافظة الأقصر انطلاق فعاليات البرنامج التوعوي الموسع “درع يحمي ونصون”. يأتي هذا البرنامج تحت رعاية كريمة من السيد الوزير جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، وبإشراف مباشر من القيادات المركزية بوزارة الشباب والرياضة ومديرية الشباب بالأقصر، ليكون بمثابة حائط صد منيع أمام التيارات الفكرية الدخيلة.
بناء الوعي وتشكيل الهوية الوطنية
استهل البرنامج فعالياته بتسليط الضوء على الأهداف الجوهرية لمبادرة “درع يحمي ونصون”، حيث ركزت الجلسات الافتتاحية على تعزيز مفهوم الهوية الشخصية لدى النشء، وغرس قيم الانتماء للوطن. ولم يقتصر اللقاء على الجانب النظري، بل امتد ليشمل تمكين المشاركين من مهارات “استشعار الخطر”، وهي قدرة حيوية تهدف إلى تعليم الشباب كيفية قراءة المواقف الحياتية اليومية بدقة، واتخاذ الاستجابة السليمة التي تضمن سلامتهم الفكرية والجسدية.
مواجهة الأفكار الدخيلة وحرب “المحتوى الرقمي”
يستهدف البرنامج الفئة العمرية الحرجة من 8 إلى 18 عاماً، وهي الفترة الأكثر تأثراً بالمتغيرات الثقافية. وقد وضع القائمون على البرنامج نصب أعينهم مواجهة التحديات التي تفرضها “المنصات العالمية” و”الألعاب الإلكترونية” التي قد تبث محتويات تحرض على السلوكيات العدوانية أو اليأس. ومن خلال ورش عمل تطبيقية قادها “سفراء التوعية”، تم تدريب المشاركين على كيفية التمييز بين المحتوى الهادف والمحتوى الهدام، مع التركيز على نشر ثقافة الاستخدام الآمن والمسؤول لشبكة الإنترنت.
سفراء التوعية.. قادة المستقبل في الميدان
لا يتوقف طموح برنامج “درع يحمي ونصون” عند تقديم النصائح، بل يمتد إلى “إعداد القادة”. حيث يعمل البرنامج على صقل مهارات مجموعة من الشباب المتميزين ليكونوا “سفراء توعية” داخل مجتمعاتهم المحلية بمركز شباب المريس وإدارة الطود بشكل عام. هؤلاء السفراء يحملون على عاتقهم مسؤولية تصحيح المفاهيم المغلوطة، والحفاظ على نسيج العادات والتقاليد المصرية الأصيلة، مما يسهم في خلق مجتمع متماسك يعتمد على العمل الجماعي وروح القيادة.
تكاتف المؤسسات لنجاح المبادرة
خرجت هذه الفعالية للنور بجهد تنظيمي رفيع المستوى، تحت إشراف الدكتورة جيهان عبده وكيل المديرية للشباب، والاستاذة مروة محمد أحمد مدير إدارة تنمية النشء، وبدعم ميداني من الأستاذ حجاج عبد اللطيف مدير إدارة شباب الطود، والأستاذة أمل أحمد المهدي منسقة المشروع. وقد أشاد الحضور بمستوى التفاعل بين المدربين والنشء، مؤكدين أن مثل هذه البرامج هي الاستثمار الحقيقي في رأس المال البشري لمصر.



