بزشكيان يكشف عن “تحركات وساطة” لوقف الحرب.. وطهران تؤكد: كرامتنا خط أحمر والرد مستمر

في منعطف سياسي لافت مع دخول المواجهة العسكرية أسبوعها الأول، كشف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن بدء تحركات دولية لوساطة تهدف إلى وقف الحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وبنبرة حذرة، أكد بزشكيان في منشور عبر منصة “X” أن طهران ملتزمة بسلام دائم، لكنه شدد على أن “الدفاع عن السيادة والكرامة” يظل الأولوية القصوى، داعياً الوسطاء للتوجه إلى الطرف الذي أشعل فتيل الصراع.
اليوم السابع: جحيم فوق طهران ودمار في البنية الدفاعية
ميدانياً، لم تهدأ وتيرة الغارات الجوية؛ حيث شهدت الساعات الأولى من اليوم السابع انفجارات عنيفة هزت العاصمة طهران، استهدفت مواقع قريبة من جامعة طهران ومناطق سكنية.
- الأهداف الإسرائيلية: أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير 6 منصات إطلاق صواريخ و3 أنظمة دفاع جوي متقدمة في ليلة واحدة.
- القدرات الجوية: صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن القدرات الدفاعية والجوية الإيرانية تتآكل “بأسرع من المتوقع”، مؤكداً فقدان طهران لفعالية سلاحها الجوي.
- كثافة النيران: نفذت القاذفات الأمريكية ضربات استهدفت 200 موقع استراتيجي داخل العمق الإيراني خلال 72 ساعة فقط.
طهران ترد بصواريخ “لم تُستخدم بعد” وحرب استنزاف
في المقابل، ترفض طهران الاستسلام لمنطق “الضربة القاضية”، مؤكدة جهوزيتها لحرب طويلة الأمد:
- حصيلة الرد: أطلقت إيران منذ بداية الحرب (28 فبراير) أكثر من 500 صاروخ باليستي وكروز و2000 طائرة مسيرة.
- اتساع الرقعة: استهداف قواعد أمريكية في الكويت والعراق، واستهداف ناقلة نفط أمريكية شمال الخليج، مما ينذر بشلل في حركة الملاحة.
- الخسائر البشرية: أعلن الهلال الأحمر الإيراني عن سقوط 1332 قتيلاً جراء الضربات الجوية المكثفة.
فاتورة الحرب: 900 مليون دولار يومياً لواشنطن
بدأت أصداء الحرب تثير قلقاً متزايداً داخل الداخل الأمريكي، حيث كشفت مراكز أبحاث عن أرقام صادمة:
-
- التكلفة المالية: بلغت تكلفة العمليات العسكرية واشنطن 3.7 مليار دولار في أول 100 ساعة (بمعدل 900 مليون دولار يومياً).
- الرأي العام: أظهرت استطلاعات الرأي أن 43% من الأمريكيين يعارضون الحرب، مقابل تأييد 27% فقط، مما يضع إدارة ترامب تحت ضغط شعبي متزايد.
رؤية تحليلية:
يبدو أن الصراع قد دخل مرحلة “الجمود الاستراتيجي”؛ فرغم التفوق الجوي الكاسح للتحالف الأمريكي الإسرائيلي، إلا أن هدف “إسقاط النظام” لا يزال بعيد المنال دون تدخل بري، وهو الخيار الذي يخشاه الجميع لتكلفته البشرية والسياسية الباهظة. تحركات الوساطة التي أشار إليها بزشكيان قد تكون “طوق النجاة” الأخير لمنع تحول المنطقة إلى ركام، خاصة مع التكلفة الاقتصادية المرعبة التي تتحملها الخزانة الأمريكية يومياً.



