هل استسلم الرئيس ترامب حقاً؟.. تحليل يكشف كواليس “خديعة القرن” والتحضير لعاصفة كبرى في الشرق الأوسط

بقلم : هند الهواري
بين فخ السلام والمناورة الدبلوماسية ، أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران وبحث خطة السلام المكونة من عشر نقاط تساؤلات عالمية حول ما وصفه البعض بـ “الاستسلام الأمريكي” للشروط الإيرانية بما في ذلك رفع العقوبات وانسحاب القوات من المنطقة إلا أن التحليل العميق للبروفيسور جيانغ شيويه تشين يكشف زيف هذه الرواية السطحية
يرى البروفيسور أن ما يفعله ترامب ليس تنازلاً بل هو “تكتيك التراجع” الذي يسبق الهجوم العنيف ويشير المحلل إلى أن ترامب يستخدم عدم قابلية التنبؤ بتصرفاته كسلاح استراتيجي لتنويم الخصم و إبهامه بالنصر الدبلوماسي بينما يتم تجهيز المسرح لعملية عسكرية كبرى خلف الستار تهدف إلى تغيير جغرافيا المنطقة بالكامل وهو ما يفسر استمرار تحرك حاملات الطائرات مثل “يو إس إس جورج بوش” نحو مياه الخليج رغم الحديث عن التهدئة
لوجستيات الحرب تحت غطاء المفاوضات
تؤكد القراءة الجيوسياسية للأحداث أن المهلة الزمنية التي طلبها ترامب والمقدرة بأسبوعين ليست مخصصة للحوار بقدر ما هي “وقت مستقطع” للأغراض اللوجستية وتحريك القوات والمعدات العسكرية الثقيلة إلى مواقع هجومية استراتيجية بالقرب من مضيق هرمز ويحذر التحليل من احتمالية تنفيذ عمليات “العلم الزائف” لتحطيم اتفاق وقف إطلاق النار في دقائق وتحميل إيران المسؤولية أمام المجتمع الدولي لكسب الشرعية الأخلاقية لأي عدوان قادم .
كما يوضح أن الخطة الأمريكية تهدف إلى ربط الإقتصاد الإيراني مجدداً بالدولار عبر وعود رفع العقوبات ليكون من السهل تدميره لاحقاً بضربة واحدة وهو أسلوب متبع في التاريخ الأمريكي المعاصر لإرباك الخصوم قبل توجيه الضربة القاضية مما يجعل من “اتفاق السلام” المزعوم مجرد مقدمة لحرب شاملة ستهز أركان الاقتصاد العالمي وتغير خريطة القوى في الشرق الأوسط



