سياجٌ آمن ضد الأمراض.. “صحة الأقصر” تطلق انتفاضة توعوية كبرى لترسيخ الثقافة الوقائية

كتب / عبد الرحيم محمد
في ملحمة تثقيفية تستهدف تحصين الجسد المجتمعي ونشر مفاهيم “الوقاية قبل العلاج”، أطلقت مديرية الشؤون الصحية بمحافظة الأقصر حزمة موسعة من الندوات التثقيفية واللقاءات الجماهيرية بمختلف قرى ونجوع المحافظة. وتأتي هذه التحركات المكثفة تحت رعاية الدكتور أحمد أبو العطا، وكيل وزارة الصحة بالأقصر، وبقيادة ميدانية للدكتورة ديانا حمدي، مدير إدارة التثقيف الصحي، لضمان وصول الرسائل الطبية الصحيحة لكافة فئات المواطنين.
خريطة الانتشار.. الوعي الصحي يطرق أبواب القرى
لم تترك الحملة بقعة في الأقصر إلا وشملتها، حيث تحولت الوحدات الصحية والمراكز الطبية إلى منارات للعلم والتوعية، ومن أبرز المحطات:
مدينة الأقصر والكرنك: شهدت “وحدة الكرنك القديم” و”طب أسرة الأقصر الدولي” تركيزاً خاصاً على مبادرة السمعيات والكشف المبكر عن الأورام، مع تسليط الضوء على مخاطر الاعتلال الكلوي الناتجة عن السلوكيات الغذائية الخاطئة.
مركز أرمنت: استضافت “وحدة الشهداء” جلسات نقاشية حول سبل مواجهة الأمراض المعدية، وخطورة الاستخدام المفرط وغير المنضبط للمضادات الحيوية التي باتت تهدد المناعة البشرية.
مركز إسنا والزينية: انطلقت ندوات في “زرنيخ، جزيرة راجح، وأصفون” لتناول ملف التغذية السليمة لمرضى السكري والضغط، إضافة إلى التوعية بمخاطر مرض السعار وأهمية اللقاحات.
قضايا المرأة والطفل.. الأولوية في “مفكرة الوعي”
أفردت الندوات مساحات شاسعة لصحة المرأة، حيث تم تنظيم لقاءات مكثفة حول الكشف المبكر عن سرطان الثدي وأهمية الفحص الذاتي، بالإضافة إلى التوعية بفيروس الورم الحليمي البشري. وفي سياق متصل، حظي ملف “الرضاعة الطبيعية” باهتمام كبير لتوضيح فوائدها للأم والرضيع وتصحيح المعتقدات الشائعة والمغلوطة التي تعيق استمرارها.
التبرع بالدم.. نداء الإنسانية فوق طاولة الحوار
لم تغفل الحملة الجانب الإنساني والتكافلي، حيث كانت نداءات “التبرع بالدم” حاضرة بقوة في معظم الندوات (لاسيما في العشي والأقصر الدولي ومكتب صحة ثانٍ)، بهدف غرس هذه الثقافة بين الشباب والمواطنين باعتبارها واجباً وطنياً يساهم في إنقاذ آلاف الأرواح وتوفير مخزون استراتيجي آمن للحالات الطارئة.
استراتيجية “تحسين جودة الحياة”
أكدت مديرية الصحة بالأقصر أن هذه الجهود ليست مجرد نشاط عابر، بل هي جزء من رؤية الدولة المصرية لبناء “الإنسان” صحياً. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى الحد من انتشار الأمراض المزمنة والمعدية من خلال تعديل السلوك اليومي للمواطن، مما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة ويقلل من وطأة المرض على الأسر وميزانية الدولة.
شاركنا برأيك
برأيك.. ما هي أكثر العادات الصحية الخاطئة التي لا تزال منتشرة في مجتمعنا وتحتاج إلى حملات توعية مكثفة لتغييرها؟ وكيف يمكن للمواطن أن يكون شريكاً فعالاً في نشر الوعي الصحي داخل أسرته؟



