جراهام يكشف: ترامب يطمح لتحويل صراعات المنطقة إلى “نماذج نجاح” تشبه الإمارات

بقلم : هند الهواري
في تصريحات لافتة تعكس ملامح السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية المقبلة، سلط السيناتور الجمهوري البارز “ليندسي جراهام” الضوء على إعجاب الرئيس دونالد ترامب العميق بالتجربة التنموية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
جراهام، الذي يُعد أحد المقربين من دوائر صنع القرار في واشنطن، أكد أن التوجه القادم يركز على دعم نماذج الدول التي تتبنى الحداثة والاندماج العالمي.
خلال حديثه، حرص جراهام على طمأنة الدوائر السياسية بشأن صحة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مؤكداً أنه يتمتع بصحة جيدة ونشاط واضح.
لكن الأهم كان تركيزه على “الرؤية الإماراتية”، حيث أعرب عن تقديره لبناء دولة تجمع بين الهوية الإسلامية والقدرة العالية على الاندماج في الاقتصاد والمنظومة العالمية، معتبراً إياها “بوصلة” يريد ترامب تعميمها في الشرق الأوسط.
ويرى المحللون أن تصريح جراهام بأن “ترامب يريد منطقة تشبه الإمارات” يحمل دلالات استراتيجية عميقة:
الاستقرار مقابل الفوضى: يرى ترامب في النموذج الإماراتي بديلاً واقعياً للصراعات المستمرة؛ حيث الأولوية للاقتصاد، والتكنولوجيا، والانفتاح السياحي.
تصفير المشاكل: الإمارات نجحت في بناء جسور مع الشرق والغرب، وهو ما يتوافق مع عقلية “الصفقات” التي يتبناها ترامب، حيث يفضل الشركاء الأقوياء القادرين على تمويل استقرارهم وتنميتهم.
تغيير السردية: تسعى واشنطن في عهد ترامب إلى دعم “الإسلام الحداثي” الذي يواجه الأيديولوجيات المتطرفة، وهو ما يمثله النموذج الإماراتي بوضوح من خلال قيم التسامح والتعايش.
لكن في ظل رغبة ترامب في استنساخ “النموذج الإماراتي” إقليمياً.. هل تعتقد عزيزي القارئ أن العقبات السياسية في دول الصراع تسمح بتحويل المنطقة إلى مراكز جذب اقتصادية عالمية، أم أن خصوصية كل دولة تجعل “النموذج الجاهز” صعب التطبيق؟



