مصر مباشر - الأخبار

بـ 17.6 مليار جنيه.. مصر تزيد تعاقدات الطاقة النظيفة لتأمين الشبكة قبل صيف 2026

كتبت : هايدي سامي

ارتفعت مشتريات الدولة المصرية من كهرباء الطاقة المتجددة لتصل إلى 17.6 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي 2025-2026، بنمو قدره 10% مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق، بحسب ما أفاد به مسؤول حكومي.

وأرجع المسؤول نمو قيمة وكميات الطاقة المشتراة إلى الطفرة التي شهدتها القدرات الإنتاجية المربوطة بالشبكة القومية مؤخراً.

وأوضح أن هذا الارتفاع يأتي نتاجاً لبدء التشغيل التجاري لسلسلة من المشروعات الكبرى في قطاعي الرياح والطاقة الشمسية، بالإضافة إلى دخول مشروعات تخزين الكهرباء حيز الخدمة، مما عزز من كفاءة واستمرارية الإمدادات.

وفي خطوة تدعم استراتيجية التحول نحو الطاقة الخضراء، أضافت مصر 650 ميغاواط جديدة للشبكة القومية عبر مشروع رياح نفذه تحالف “أوراسكوم-تويوتا-إنجي”.

ويعد المشروع من الأكبر مؤخراً، ويستهدف تنويع مصادر الطاقة وخفض الاعتماد على المحروقات التقليدية.

زيادة قدرات الطاقة المتجددة.. خطوة مصرية لضمان استقرار الكهرباء

كما قطعت مصر شوطاً جديداً في خطتها للتحول الأخضر، حيث سجلت قدرات الطاقة المتجددة المربوطة بالشبكة نحو 8900 ميغاواط مع ختام العام المنصرم.

وتستهدف الحكومة من خلال هذه المشروعات، لاسيما في قطاعي الشمس والرياح، إعادة صياغة مزيج الطاقة المحلي لترفع مساهمة المصادر النظيفة إلى ما يتجاوز 40% خلال العقد الحالي، تقليلاً للاعتماد على المصادر التقليدية.

كشف المسؤول الحكومي عن خارطة الجهات الموردة للطاقة، مشيراً إلى أن المشتريات لا تقتصر على هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة فحسب، بل تمتد لتشمل قائمة عريضة من كبار اللاعبين في القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وتتصدر هذه القائمة شركات عالمية وإقليمية مثل “أكوا باور” السعودية، و”النويس” الإماراتية، و”سكاتك” النرويجية، إلى جانب رائدين محليين مثل “إنفينتي باور” و”طاقة عربية” و”أوراسكوم”، بالإضافة إلى تحالفات دولية مثل “تويوتا” اليابانية، ومجموعة واسعة من منتجي الطاقة المستقلين.

ويأتي ذلك في وقت تتسارع فيه خطى الدولة المصرية لتأمين احتياجات الطاقة قبل حلول صيف 2026، حيث تعتزم إضافة 1000 ميغاواط جديدة للشبكة القومية عبر مشروعين عملاقين في قطاع الطاقة المتجددة.

وتأتي هذه الخطوة، المدعومة باستثمارات تصل إلى 600 مليون دولار، ضمن تحرك حكومي موسع لرفع جاهزية المنظومة الكهربائية، وتقليص فاتورة استيراد الوقود التقليدي، بما يضمن استقرار الإمدادات خلال ذروة الاستهلاك.

كما دخلت منظومة الطاقة في مصر مرحلة جديدة من المرونة مع تشغيل مشروع تخزين الطاقة بالبطاريات بقدرة 300 ميغاواط، والذي نفذته شركة “إيميا باور”.

وساهم هذا المشروع الاستراتيجي في تعظيم الاستفادة من القدرات المتولدة من المصادر المتجددة، وتأمين استقرار الشبكة خلال أوقات الذروة، مما أدى لزيادة كميات الطاقة المتعاقد على شرائها.

وفي هذا السياق، تبرز “الشركة المصرية لنقل الكهرباء” كحجر الزاوية في هذه المنظومة، باعتبارها الجهة الحصرية المسؤولة عن إتاحة الطاقة للمشروعات القومية والخاصة.

وتتولى الشركة دور “المشتري الوحيد” من المنتجين الحكوميين والخواص لإعادة بيعها لشركات التوزيع، فضلاً عن دورها كمنظم لعمليات نقل الطاقة بين المستثمرين وإدارة مشروعات الربط الكهربائي الدولي.

برأيك، هل يمكن لمصر زيادة الطاقة المتجددة أن تقلل فاتورة الوقود التقليدي وتضمن استقرار الكهرباء؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com