“زلزال” في قوانين الهجرة.. إدارة ترامب تخطط لسحب الجنسية من ملايين المتجنسين

بقلم: نجلاء فتحي
في تصعيد هو الأخطر من نوعه ضد المهاجرين، كشفت تقارير صحفية دولية عن مخططات لإدارة الرئيس الأمريكي السابق والمقبل دونالد ترامب تهدف إلى التوسع في عمليات “سحب الجنسية” من الأمريكيين المتجنسين، وهو الإجراء الذي قد يضع نحو 26 مليون مواطن تحت التهديد القانوني، في خطوة وصفتها المنظمات الحقوقية بأنها “غير مسبوقة” في التاريخ الأمريكي الحديث.
خطة “الحصاد” القانوني في 2026
وفقاً لوثائق نشرتها صحيفة “نيويورك تايمز”، صدرت توجيهات لمكتب التقاضي في قضايا الهجرة تطلب تقديم ما يتراوح بين 100 إلى 200 قضية سحب جنسية شهرياً خلال السنة المالية 2026. وتستهدف هذه الحملة البحث في ملفات المواطنين الذين حصلوا على الجنسية عبر سنوات، للبحث عن أي “تزوير” أو “إخفاء حقائق جوهرية” وقت تقديم الطلب، حتى وإن كانت أخطاءً غير مقصودة أو قديمة.
بين الأمن الوطني والحقوق المدنية
بينما يبرر المسؤولون في معسكر ترامب هذه الإجراءات بضرورة “تعزيز الأمن الوطني” وتطهير نظام الهجرة من المتلاعبين، يحذر خبراء القانون من أن هذا التحرك يتجاوز الحالات الجنائية الخطيرة ليصل إلى استهداف مواطنين ملتزمين بالقانون. وتشمل المخاوف:
- استهداف المهاجرين الشرعيين: تحويل “الأخطاء الإدارية” البسيطة إلى مبررات لسحب المواطنة.
- الضغط على الأقليات: غالبية المتجنسين الجدد ينتمون لدول مثل المكسيك، الهند، الفلبين، وفيتنام.
- سلسلة من القيود: تأتي هذه الخطوة استكمالاً لسياسات سابقة مثل حظر السفر من دول معينة وتجميد طلبات اللجوء.
المسار القانوني المعقد
تعد عملية سحب الجنسية إجراءً قضائياً معقداً، حيث تقوم “هيئة خدمات الجنسية والهجرة” بإحالة القضايا المشتبه بها إلى وزارة العدل، والتي بدورها ترفع دعاوى أمام المحاكم الفيدرالية. ويتطلب القانون تقديم أدلة قاطعة وواضحة تثبت حصول الشخص على الجنسية بطريقة غير قانونية، وهو ما ينبئ بمعارك قضائية طاحنة في أروقة المحاكم الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن هذه السياسة قد تخلق حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي، حيث ستجعل ملايين الأمريكيين يشعرون بأن مواطنتهم “مشروطة” وقابلة للإلغاء في أي وقت، مما يغير وجه “الحلم الأمريكي” بشكل جذري.



