اخبار العالم

واشنطن تبرر “حرائق طهران”: استهداف “خزانات وقود” محلية ونفط التصدير الإيراني خارج حساباتنا

بقلم: هند الهواري

​في محاولة عاجلة لتهدئة روع الأسواق العالمية المنفعلة، أطلقت الإدارة الأمريكية جملة من الرسائل الاستراتيجية التي تستهدف فك الارتباط بين العمليات العسكرية الجارية وأسعار الخام. وأعلن وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، أن الولايات المتحدة لا تضع قطاع الطاقة الإيراني المخصص للتصدير ضمن بنك أهدافها، مؤكداً أن الارتفاع القياسي في أسعار الوقود هو “موجة مؤقتة” و”علاوة خوف” ستنحسر خلال أسابيع قليلة.

​وحملت تصريحات الوزير “رايت” في لقائه مع شبكة (سي إن إن) تفاصيل ميدانية ودبلوماسية هامة:

  • توصيف حرائق طهران: قلل الوزير من خطورة أعمدة الدخان الكثيفة التي غطت سماء العاصمة الإيرانية، موضحاً أنها ناتجة عن ضربات إسرائيلية استهدفت “مستودعات وقود محلية” تستخدم لتزويد الآليات العسكرية والسيارات العادية، مشدداً على أن البنية التحتية الاستراتيجية للنفط والغاز الإيراني لم تُمس ولن تُستهدف أمريكياً.
  • طمأنة الأسواق: وصف “رايت” الاضطراب الحالي في صناعة البترول والغاز بأنه “قصير الأمد”، متوقعاً ألا يتجاوز أقصى سيناريو للازمة بضعة أسابيع وليس شهوراً، بفضل وفرة المخزونات العالمية والإنتاج الأمريكي الذي يقترب من مستويات قياسية.
  • سلاح الأسعار: أكد الوزير أن الإدارة الأمريكية تسعى بقوة لإعادة أسعار البنزين محلياً إلى ما دون الـ 3 دولارات للجالون، معتبراً أن الضغوط التضخمية الناتجة عن الحرب هي “ثمن زهيد” مقابل تحييد التهديدات الإيرانية للملاحة في مضيق هرمز بشكل نهائي.

​تأتي هذه التصريحات بينما يتخطى سعر خام برنت حاجز الـ 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ عام 2022، وفي ظل إشارات أمريكية عن إمكانية تقديم “حماية عسكرية مباشرة” لناقلات النفط عبر مضيق هرمز لضمان استمرار التدفقات، مما يعكس رغبة واشنطن في خنق أي محاولة لاستخدام الطاقة كأداة ضغط سياسي في النزاع الراهن.

سؤال للقارئ:

“واشنطن تؤكد أن منشآت التصدير الإيرانية ‘آمنة’ حتى الآن وتصنف ضربات طهران كأهداف فرعية.. هل تنجح هذه الرؤية في خفض الأسعار، أم أن ‘علاوة الخوف’ ستظل تُبقي الأسعار فوق حاجز الـ 100 دولار حتى يتوقف أزيز الطائرات؟”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى