إيلون ماسك: المال لا يضمن السعادة حتى لأغنى شخص في العالم

كتبت: نور عبدالقادر
رغم أن ثروة إيلون ماسك ارتفعت مؤخرًا إلى 852 مليار دولار بعد اندماج شركتيه سبيس إكس وxAI، إلا أن منشورًا له على منصة X كشف عن شعوره بأن المال وحده لا يجلب السعادة. وتلقى المنشور أكثر من 96 مليون مشاهدة، حيث عبّر ماسك عن قناعته بأن الرضا الشخصي لا يقاس بالموجود في الحساب البنكي.
ونصح الملياردير بيل أكمان ماسك بالتركيز على العمل الخيري والعلاقات الشخصية طويلة الأمد، مؤكدًا أن جزءًا كبيرًا من السعادة يأتي من مساعدة الآخرين وتقدير ما تم إنجازه لمجتمع البشر. ووافقه الرأي مارك كوبان، مشيرًا إلى أن المال غالبًا ما يضخم ما هو موجود بالفعل من مشاعر السعادة أو التعاسة، لكنه لا يخلقها من الصفر.
الدراسات العلمية تدعم وجهة النظر نفسها؛ فقد أظهرت أبحاث جامعة برينستون أن الرفاه العاطفي يرتفع مع زيادة الدخل حتى نحو 75 ألف دولار سنويًا، بينما وجدت أبحاث أخرى من كلية وارتون أن الأشخاص الميسورين الذين يشعرون بعدم السعادة لن يزيدهم المال سعادة بالضرورة.
ورغم أن معظم ثروة ماسك مرتبطة بأسهم شركاته وليست أموالًا سائلة، إلا أنه يمتلك موارد هائلة تمكنه من العمل الخيري بشكل غير مسبوق. لكن ماسك نفسه أقر بصعوبة توظيف هذه الثروة لفعل الخير الحقيقي، مؤكدًا أن منح المال بطريقة مفيدة فعليًا للناس أمر معقد جدًا.
ويُعد ماسك من بين العديد من قادة التكنولوجيا الذين وقعوا على “تعهد العطاء” (Giving Pledge)، لتخصيص ثرواتهم للأعمال الخيرية، إلا أن الكثيرين منهم يتحركون ببطء في تحقيق التزاماتهم، وهو ما يبرز التحديات الحقيقية وراء الربط بين الثروة والسعادة.



