اخلاقناالعائلةمصر مباشر - الأخبار

“تحدّي ركلة الباب”… ترند خطير يتسبب في اعتقالات وخسائر مادية في أمريكا وبريطانيا

انتشار التحدّي بين المراهقين يثير قلق السلطات بعد تسجيل أضرار وصلت إلى 680 دولار وبلاغات ليلية تُعامل كمحاولات اقتحام.

 

مصر مباشر – ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥

شهدت منصات الفيديو القصير خلال الأسابيع الماضية انتشارًا لافتًا لما يعرف بـ “تحدي ركلة الباب”، حيث يقوم مراهقون بركل أبواب المنازل بعنف وتصوير اللحظة ثم نشرها بهدف جمع أكبر قدر من المشاهدات. وبرغم أن التحدي يظهر كمحتوى ترفيهي خفيف، فإن ما رُصد على أرض الواقع يكشف جانبًا أكثر خطورة أثار قلق السلطات والسكان في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

في مدينة Elk Grove بولاية كاليفورنيا، سجّلت الشرطة نحو ثماني حوادث خلال شهر واحد فقط، جميعها مرتبطة بهذا التحدّي. وفي إحدى الوقائع، تسبب الركل في إتلاف إطار أحد الأبواب بقيمة بلغت حوالي 680 دولارًا، قبل أن تتمكن الشرطة من إيقاف مراهقين يبلغان من العمر 13 عامًا بعد ظهور وجوههم في كاميرات المراقبة المنزلية. وفي ولاية إلينوي، أكدت شرطة ضواحي شيكاغو تسجيل أضرار “بمئات الدولارات” في أكثر من حادثة مشابهة، وسط ارتفاع في البلاغات الليلية التي تسببت في إثارة الذعر داخل المنازل.

كما رصدت السلطات في ولاية بنسلفانيا واقعة أخرى بين الثانية والثالثة فجرًا، عندما ظهر مراهق وهو يركل باب منزل أثناء التصوير، ما دفع السكان لطلب النجدة فورًا، بينما تعاملت الشرطة مع الحادثة بوصفها “محاولة اقتحام محتملة”. وفي بريطانيا، أصدرت شرطة Thames Valley تحذيرات للمقيمين بشأن انتشار التحدّي في بعض الأحياء، مشيرة إلى أنه سلوك “عدائي ومعادٍ للمجتمع” وقد يؤدي إلى ملاحقات جنائية حتى في غياب أي نية للسرقة.

وتعكس هذه الحوادث مدى التوتر الذي يخلقه التحدّي داخل الأحياء السكنية، خصوصًا عندما يحدث في ساعات الليل، إذ يجد السكان أنفسهم أمام أصوات عنيفة ومفاجئة على أبواب منازلهم، ما يصنع حالة من الرعب ويؤدي إلى استدعاء الشرطة في كثير من الأحيان. ويرى مختصون في سلوك المراهقين أن انتشار التحدّي يعود إلى تأثير ضغط الأقران، والرغبة في الظهور السريع، إضافة إلى تأثير خوارزميات المنصات التي تدفع المحتوى الصادم إلى الواجهة.

وتحذّر جهات إنفاذ القانون من أن المشاركة في هذا التحدّي قد تندرج ضمن جرائم التعدّي على الملكية أو التخريب أو الإزعاج العام، وهي اتهامات قد تظل في السجل الجنائي للمراهقين وتؤثر على مستقبلهم الدراسي والمهني. ورغم عدم تسجيل حوادث مماثلة في الدول العربية حتى الآن، فإن انتشار المقاطع عبر المنصات يجعل مراقبة الأهالي لما يتعرض له أبناؤهم مسألة ضرورية، في ظل انتقال الترندات عالميًا خلال ساعات.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com