سحر السينما يعانق عظمة التاريخ.. “معبد الأقصر” يفتح أبوابه للدورة الـ15 لمهرجان السينما الإفريقية

كتب / ياسر الدشناوي
شهدت مدينة الأقصر، عاصمة السياحة العالمية، ليلة استثنائية امتزج فيها عبق الحضارة المصرية القديمة بسحر الفن السابع، حيث احتضن معبد الأقصر مراسم افتتاح الدورة الخامسة عشرة لـ “مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية”. وانطلق الحفل برئاسة السيناريست سيد فؤاد، ومديرة المهرجان المخرجة عزة الحسيني، وسط أجواء احتفالية مهيبة وحضور حاشد لرموز الفن والفكر من مصر ومختلف ربوع القارة السمراء.
حشد من النجوم وتظاهرة حب سينمائية
تألقت السجادة الحمراء بنخبة من نجوم الصف الأول وصنّاع السينما، تتقدمهم النجمة يسرا، والفنان القدير محمود حميدة، وخالد الصاوي، وريهام عبد الغفور. كما شارك في الافتتاح المخرج الكبير خالد يوسف، والمخرج محمد أمين، والكاتب المبدع عبد الرحيم كمال، إلى جانب كوكبة من الفنانين الشباب والمخضرمين أمثال حمزة العيلي، صبري فواز، سلوى محمد علي، وكريم قاسم. ولم يقتصر الحضور على المصريين، بل زينه وجود قامات إفريقية رفيعة مثل المخرج البوركيني داني كوياتي، والمخرج نتشافيني وا لورولي.
يوسف شاهين.. الحاضر الغائب في قلب الأقصر
كان لروح المخرج الراحل يوسف شاهين حضور طاغٍ في ليلة الافتتاح، حيث عرض المهرجان فيلماً تسجيلياً استعرض مسيرته السينمائية الملهمة، متضمناً شهادات حية من فنانين عاصروه، منهم محمود حميدة ومحسن محيي الدين وسيف عبد الرحمن.
وفي كلمة مؤثرة، عبرت الفنانة يسرا عن فخرها العميق بالمهرجان، مؤكدة أن علاقتها بـ “شاهين” تُعد محطة جوهرية في مشوارها الفني الممتد لـ 50 عاماً، واصفة إياه بالعاشق المخلص لمصر الذي ترك بصمة لن يتكرر مثلها في تاريخ السينما.
تحديات عالمية وإصرار على الإبداع الإفريقي
من جانبه، أكد الفنان محمود حميدة، الرئيس الشرفي للمهرجان، على القيمة المضافة لهذه الدورة من حيث جودة المحتوى والندوات التثقافية. بينما أشار السيناريست سيد فؤاد، رئيس المهرجان، إلى أن استمرار الحدث ووصوله لمحطته الخامسة عشرة رغم التحديات العالمية هو انتصار لحب السينما، مثمناً دور المسؤولين المؤمنين بهذا المشروع الثقافي القومي.
وأوضحت المخرجة عزة الحسيني أن المهرجان يسير بخطى ثابتة نحو ترسيخ “الشراكات الناعمة” مع مبدعي القارة، مشددة على أهمية دعم أفلام الإنتاج المشترك، لتبقى الأقصر دائماً وجهة الثقافة العالمية الأولى.
خريطة المنافسة.. 4 مسابقات ترسم ملامح القارة
أعلن المهرجان عن أجندته التنافسية التي تضم 4 مسابقات رئيسية تهدف لدعم الهوية الإفريقية:
مسابقة الأفلام الطويلة: (روائية، تسجيلية، تحريك) لأعمال تتجاوز 60 دقيقة.
مسابقة الأفلام القصيرة: التي تفتح ذراعيها للمخرجين الأفارقة المبدعين في القوالب الوجيزة.
مسابقة أفلام الشتات (الدياسبورا): المخصصة للمخرجين الأفارقة المقيمين خارج القارة، والذين ينقلون همومها برؤية عالمية.
مسابقة أفلام الشباب: والمخصصة لاكتشاف ودعم المواهب المحلية في محافظتي قنا والأقصر.





شاركنا برأيك:
في ظل التنوع الثقافي الكبير الذي يشهده مهرجان الأقصر هذا العام، أي من مسابقات المهرجان تجدها الأكثر قدرة على التعبير عن واقع القارة الإفريقية اليوم؟ وهل ترى أن السينما قادرة على تقريب المسافات بين الشعوب الإفريقية أكثر من السياسة؟



