مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

إنفيديا تنفي استخدام شركة صينية لرقائق Blackwell المحظورة

كتبت بوسي عبد القادر

نفت شركة إنفيديا صحة التقارير التي زعمت أن شركة الذكاء الاصطناعي الصينية الناشئة «ديب سيك» تستخدم رقائق Blackwell المتطورة والمحظورة أمريكيًا. وكان موقع The Information قد نشر تقريرًا ادعى فيه حصول الشركة الصينية على هذه الرقائق عبر التهريب لاستخدامها في تدريب نماذج ذكاء اصطناعي جديدة، ما أثار جدلًا واسعًا في الأوساط التقنية والسياسية.

لا أدلة على التهريب أو التحايل
أكد متحدث باسم إنفيديا لشبكة CNBC أن الشركة لم تتلقَّ أي معلومات موثوقة أو أدلة تشير إلى وجود عمليات تهريب أو إنشاء مراكز بيانات وهمية للتحايل على القيود الأمريكية. ووصف هذه السيناريوهات بأنها «بعيدة عن الواقع»، مشددًا في الوقت نفسه على أن إنفيديا تتعامل بجدية مع أي بلاغات يتم تلقيها.

أهمية رقائق Blackwell في سباق الذكاء الاصطناعي
تُعد رقائق Blackwell من أكثر معالجات إنفيديا تطورًا، إذ تلعب دورًا أساسيًا في تشغيل نماذج اللغة الضخمة وبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الحديثة. ولهذا السبب فرضت الولايات المتحدة حظرًا على تصديرها إلى الصين، ضمن مساعيها للحفاظ على تفوقها في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي.

تصريحات ترامب تزيد الجدل
في وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إنفيديا يمكنها شحن رقائق H200 إلى «عملاء معتمدين» في الصين ودول أخرى، بشرط حصول الحكومة الأمريكية على 25% من قيمة هذه المبيعات. وأثار القرار انتقادات من بعض المشرعين، ما يعكس التوتر القائم بين المصالح التجارية ومتطلبات الأمن القومي.

ديب سيك تهز الأسواق العالمية
كانت شركة ديب سيك قد لفتت الأنظار مطلع يناير 2025 بعد إطلاق نموذجها R1، الذي أظهر قدرات متقدمة بتكلفة أقل بكثير مقارنة بمنافسيه الأمريكيين. هذا التطور أثار مخاوف المستثمرين من تسارع التقدم الصيني في الذكاء الاصطناعي، وأسهم في موجة بيع بالأسواق الأمريكية أزالت مليارات الدولارات من قيمتها السوقية.

رقائق الذكاء الاصطناعي.. سلاح استراتيجي
تعكس هذه القضية تصاعد التوتر بين حماية التفوق التكنولوجي الأمريكي من جهة، وضغوط السوق العالمية والمنافسة الشرسة في مجال الذكاء الاصطناعي من جهة أخرى، في وقت باتت فيه الرقائق المتقدمة موردًا استراتيجيًا لا يقل أهمية عن الموارد التقليدية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى