الإقتصاد

النحاس والزنك في الصدارة.. تحركات مصرية لجذب استثمارات التعدين العالمية في “إندابا 2026”

بقلم: مي أبو عوف

​تشارك وزارة البترول والثروة المعدنية بوفد رفيع المستوى في فعاليات مؤتمر التعدين الأفريقي «إندابا 2026» بمدينة كيب تاون في جنوب أفريقيا، والذي ينطلق في الفترة من 9 إلى 12 فبراير. وتأتي هذه المشاركة في وقت حيوي تسعى فيه الدولة المصرية لترسيخ مكانتها كوجهة استثمارية رائدة في قطاع التعدين العالمي، مستندة إلى حزمة من الإصلاحات التشريعية والهيكلية الجاذبة.

​استراتيجية الترويج للمعادن الحيوية

​تهدف المشاركة المصرية هذا العام إلى استعراض الفرص الواعدة في مجالات استكشاف واستغلال الذهب والمعادن، مع تسليط الضوء بشكل خاص على “المعادن الحيوية” مثل النحاس والزنك. وضم الوفد المصري قيادات بارزة، على رأسهم الجيولوجي ياسر رمضان رئيس هيئة الثروة المعدنية، والمهندس محمود ناجي المتحدث الرسمي للوزارة، حيث شارك الوفد في ندوة وزارية رفيعة لمناقشة دور المعادن الاستراتيجية في مشروعات الطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد المستدامة.

​لقاءات دولية لتعظيم القيمة المضافة

​وعلى هامش المؤتمر، عقد الوفد لقاءً استراتيجيًا مع “فيجاي كومار”، الرئيس التنفيذي لمجموعة «Vedanta» العالمية، لاستعراض الفرص الاستثمارية في مناطق النحاس والزنك غير المستغلة بمصر. كما عرض الوفد خطة الدولة الطموحة لتنفيذ “مسح جوي شامل” لمناطق الثروات المعدنية، وهي خطوة تهدف إلى توفير قاعدة بيانات دقيقة تخدم المستثمرين وتدعم اتخاذ القرارات المبنية على أسس علمية.

​تعزيز التعاون الأفريقي وتبادل الخبرات

​تمثل “إندابا 2026” منصة مثالية لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية التي تعتمد اقتصاداتها بشكل أساسي على التعدين. ويسعى الوفد المصري من خلال هذه المنصة إلى تبادل الخبرات في مجال الإصلاح المنجمي والاطلاع على أحدث ممارسات الاستدامة والبيئة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد الطبيعية مع الحفاظ على المعايير البيئية العالمية.

رأي الكاتبة:

يعكس الحضور المصري القوي في مؤتمر «إندابا 2026» توجهًا جادًا نحو تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية غير المستغلة، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على المعادن الحيوية. ويبقى التحدي الأهم هو تحويل هذه الفرص إلى مشروعات فعلية على أرض الواقع، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل مستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى