حذر المستثمرين.. الأسهم الأوروبية تشهد ثباتًا وسط مخاوف الرسوم الجمركية

كتبت : هايدي سامي
شهدت الأسهم الأوروبية حالة من الاستقرار الملحوظ في تداولات يوم الاثنين، حيث عم الحذر على تحركات المستثمرين نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية الأخيرة.
ويأتي هذا الترقب في وقت يوجه فيه المتعاملون أنظارهم صوب الاجتماع المرتقب لمجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الأسبوع، انتظاراً للقرار الحاسم بشأن أسعار الفائدة وتأثيراته المحتملة على الأسواق العالمية.
وسجل المؤشر ستوكس 600 الأوروبي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.06% في بداية تداولات اليوم، ليعكس حالة من التباين بين القطاعات؛ حيث قاد قطاع التأمين المكاسب بنمو قدره 0.7%، في حين تعرضت أسهم السفر والترفيه لضغوط هبوطية أدت إلى تراجعها بنسبة 0.6%.
وتعكس هذه التحركات المترددة استمرار حالة الحذر في الأسواق، متأثرة بالاضطرابات التي أحدثتها تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية تتعلق برغبته في ضم “جرينلاند”.
وهي التوترات التي تسببت في حالة من الارتباك لدى المستثمرين منذ الأسبوع الماضي وألقت بظلالها على القرارات والأسواق.
وعلى الرغم من تراجع ترامب عن تلك التهديدات، إلا أن القلق لا يزال يحاوط المستثمرين الذين يحللون التبعات طويلة الأمد على حركة التجارة العالمية، خاصة مع تخوفهم من تحول الرسوم الجمركية إلى أداة مساومة اعتيادية في السياسة الخارجية.
وتتجه أنظار الأسواق نحو الاجتماع المرتقب للجنة السوق المفتوحة بمجلس الاحتياطي الاتحادي في غضون أيام، لترقب مآلات السياسة النقدية وأسعار الفائدة الأمريكية.
وبينما تشير أغلب التوقعات إلى اتجاه البنك المركزي لتثبيت الفائدة عند مستوياتها الحالية، تظل الأوساط الاستثمارية رهينة القلق والمخاوف بشأن مدى استقلالية القرار داخل المجلس في ظل الضغوط المحيطة.



