صرف كامل حصة الأسمدة وإنهاء أزمات الإحكار.. بعد سعي النائب محمد عزت عرفات

كتب: محمود ناصر جويده
شهد ملف الأسمدة وأراضي الإصلاح الزراعي انفراجة لافتة بعد تحرك نيابي قاد إلى استجابة مباشرة من وزارة الزراعة، حيث أصدرت الجهات المختصة تعليمات واضحة بصرف كامل حصة الأسمدة للمزارعين على مستوى الجمهورية، في خطوة تعكس تحولا عمليًا في التعامل مع شكاوى الفلاحين، خاصة منتفعي الإصلاح الزراعي وأراضي الإحكار، الذين عانوا خلال الفترة الماضية من قيود عطلت حصولهم على مستحقاتهم الزراعية.

وجاءت هذه القرارات عقب اجتماع موسع عقده النائب محمد عزت عرفات مع وزير الزراعة، بحضور وفد من أهالي مركزي إيتاي البارود وشبراخيت، حيث جرى عرض أزمة نقص الأسمدة ومنع صرفها، إلى جانب المشكلات القانونية المرتبطة بالإحكار ومحاضر التعدي التي وصلت إلى النيابة. الاجتماع، الذي استمر قرابة ساعة، اتسم بطابع عملي، واستمع خلاله الوزير بشكل مباشر لمطالب الفلاحين، ما أسفر عن صدور توجيهات فورية إلى جميع المحافظات بصرف كامل الحصة السمادية دون طلب تحديث حيازة، طالما لم توجد مخالفات ثابتة.
الخطاب الرسمي الصادر عن الجهات المعنية أوضح أن صرف الأسمدة سيتم لكل من يحمل بطاقة كارت فلاح سارية، مع الالتزام بضوابط الموسم الشتوي، وعدم وجود محاضر تعدٍ على الأراضي الزراعية أو سرقة تيار كهربائي. ويعكس هذا التوجه محاولة لتحقيق التوازن بين حماية المال العام وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، خاصة في ظل اعتبار محصول القمح وبقية المحاصيل الشتوية محاصيل استراتيجية تمس الأمن الغذائي القومي.
في السياق ذاته، شملت الموافقات الوزارية إنهاء محاضر المنتفعين التي وصلت إلى النيابة، والموافقة على تقنين أوضاع الإحكار من خلال مراجعة ما تم سداده سابقًا واحتسابه ضمن إجراءات التقنين، مع التعهد بالتقنين الفوري عبر طلبات إلكترونية فور صدور اللائحة التنفيذية لقانون التقنين. هذه الخطوات تمثل تحولًا مهمًا في مسار ملف ظل معلقًا لسنوات، وألقى بظلاله على استقرار آلاف الأسر الزراعية.
وتعكس سرعة صدور الردود الرسمية، بحسب ما أعلنه النائب محمد عزت عرفات، دلالة سياسية وإدارية على أن صوت الفلاحين بات أكثر حضورًا داخل دوائر صنع القرار، وأن القضايا الزراعية لم تعد ملفات هامشية، بل عناصر أساسية في معادلة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. كما تعيد هذه التطورات التأكيد على أن الحلول الميدانية تبدأ من نقل المشكلات كما هي، دون تزييف أو تقليل من حدتها.
في المحصلة، تمثل قرارات صرف الأسمدة وتقنين أوضاع الإحكار خطوة إيجابية نحو تخفيف الأعباء عن المزارعين، وتعزيز الثقة بين الدولة والفلاح، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بالإنتاج الزراعي وارتفاع تكاليف الزراعة. ويبقى الرهان الحقيقي على حسن التنفيذ ميدانيًا، لضمان ترجمة هذه التوجيهات إلى واقع ملموس في الحقول.



