ست سنوات من الألم تنتهي بالعثور على جثمان شاب مفقود في الدقهلية

كتب /محمود ياسر
بدأت نيابة الدقهلية تحقيقاتها في واقعة مقتل شاب اختفى قبل ست سنوات، بعد أن قادت اعترافات متهمين في قضية أخرى إلى الكشف عن مكان الجثة وتفاصيل الجريمة الغامضة التي ظلت طي الكتمان لسنوات. وكانت أسرة الشاب قد حررت محاضر متتالية منذ اختفائه عام 2019 دون التوصل لأي معلومات، قبل أن تبرز مستجدات مفاجئة أعادت الملف إلى نقطة الصفر.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية اعترافات من متهمين أثناء التحقيق في قضية جنائية مختلفة، كشفوا خلالها عن تورطهم في قتل الشاب ودفنه في منطقة زراعية نائية بالمحافظة. وعلى الفور انتقلت فرق البحث إلى الموقع المشار إليه، حيث عُثر على رفات يشتبه في كونها للشاب المختفي، وتم التحفظ عليها وإرسالها للطب الشرعي لتحديد الهوية بدقة.
كما كثفت النيابة العامة من الاستماع إلى أقوال المتهمين، الذين قدّموا روايات متطابقة حول أسباب ودوافع الجريمة وطريقة التخلص من الجثمان. وتعمل جهات التحقيق على مطابقة هذه الأقوال مع الأدلة الميدانية والتحليلية، إلى جانب مراجعة بلاغات الاختفاء ومحاضر البحث السابقة التي لم تسفر حينها عن أي نتائج.
وفي المقابل، أبدت أسرة الشاب صدمة كبيرة عقب إبلاغها بالمستجدات، مؤكدة أنها ظلت متمسكة بالأمل في العثور عليه حيًّا طوال السنوات الماضية. وطالبت الأسرة بسرعة الكشف عن الملابسات كاملة وتوقيع أقصى العقوبات على المتورطين في الجريمة، معتبرة أن ما حدث يمثل صدمة مزدوجة بسبب طول فترة الغموض.
وتواصل فرق البحث الجنائي فحص الأدلة ورفع البصمات وتحليل الرفات، إلى جانب إجراء تحاليل الحمض النووي لمطابقتها مع أفراد الأسرة. ومن المقرر أن تُعلن نتائج الطب الشرعي خلال الأيام المقبلة، ما سيسهم في تثبيت الاتهامات أو إعادة توجيه مسار التحقيق.
وتؤكد مصادر أمنية أن القضية ستشهد تطورات مهمة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع وجود دلائل جديدة قد تقود إلى كشف خيوط إضافية حول ملابسات الجريمة وشركاء آخرين محتملين. وتتعامل السلطات مع الملف باعتباره أحد القضايا المعقدة التي أعيد فتحها بعد سنوات من اختفاء الضحية.



