لتعزيز الابتكار الرقمي.. “حسن عبدالله” يشهد إطلاق أول دبلومة للذكاء الاصطناعي للمصرفيين

بقلم/ أروى الجلالي
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز القدرات التكنولوجية للكوادر البشرية في القطاع المالي، شهد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، والدكتور أحمد سامح فريد، رئيس جامعة الجيزة الجديدة، توقيع مذكرة تفاهم لإطلاق أول دبلومة متخصصة في الذكاء الاصطناعي للمصرفيين. تأتي هذه المبادرة تحت مظلة الأكاديمية الرقمية “Digital Academy” التابعة لـ “فينتك إيجيبت”، وبالتعاون مع المعهد المصرفي المصري.
بناء جيل من “قادة التغيير” الرقمي
أكد محافظ البنك المركزي أن إطلاق هذه الدبلومة يتماشى مع رؤية تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتكنولوجيا المالية، مشدداً على أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية لتطوير الخدمات وتحسين تجربة العملاء.
وعلى هامش الفعالية، احتفل المحافظ بطلاب دفعة 2024/2025 الذين أتموا دراسة مادة “أساسيات التكنولوجيا المالية” ضمن مبادرة “FinYology“، مؤكداً أن الاستثمار في العنصر البشري هو الركيزة الأساسية لاستقرار القطاع المالي وتنافسيته.
محاور الدبلومة: 5 برامج تدريبية متكاملة
صُممت الدبلومة لتوفير مزيج بين الجانب الأكاديمي ودراسات الحالة العملية في القطاع المصرفي، وتتكون من:
- مبادئ الذكاء الاصطناعي: مقدمة حول تطبيقات التقنية في البنوك.
- إتقان الأساسيات: استكشاف الأدوات والأساليب العملية.
- إدارة وحوكمة البيانات: الأطر القانونية والتنظيمية للاستخدام الآمن للبيانات.
- أخلاقيات وإدارة المخاطر: التبني المسؤول للتقنيات الحديثة.
- تطبيق وإدارة الذكاء الاصطناعي: استراتيجيات الدمج الفعال في العمليات المصرفية.
وتمنح الدبلومة الدارسين مرونة كاملة؛ حيث يمكنهم دراسة المقررات بشكل متتابع أو الالتحاق بكل برنامج على حدة حسب أهدافهم المهنية.
تكامل بين القطاع المصرفي والتعليمي
من جانبه، أشار الدكتور أحمد سامح فريد إلى أن التعاون يجسد “رؤية مصر الرقمية 2030″، موضحاً أن دور الجامعات يتجاوز منح الشهادات إلى صناعة قادة مؤهلين لقيادة التحول الرقمي. كما أكد الدكتور عبد العزيز نصير، المدير التنفيذي للمعهد المصرفي، أن المبادرة تأتي لمواكبة التطورات العالمية وصقل مهارات العاملين في القطاع.
يُذكر أن البنك المركزي كان قد أطلق الأكاديمية الرقمية في يناير 2023، ونجحت منذ عام 2024 في تقديم برامج متخصصة في الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI)، لتستكمل اليوم مسيرة ربط التعليم باحتياجات سوق العمل الفعلية.



