مصر مباشر - الأخبار

المالية تؤكد التوسع في إصلاح إدارة المال العام وتعزيز التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية

بقلم: رحاب أبو عوف

أكد ياسر صبحي، نائب وزير المالية للسياسات المالية، حرص وزارة المالية على استكمال مسار تطوير إدارة المالية العامة، من خلال تعميق التعاون مع شركاء التنمية الدوليين، بما يضمن تعظيم الاستفادة من برامج الدعم الفني والمالي، ومواءمتها مع الأولويات الفعلية لخطة الإصلاح المالي للدولة.

وأوضح نائب الوزير أن هذا التوجه يسهم في الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، ويدعم تنفيذ الخطط الإصلاحية، بما ينعكس إيجابيًا على نمو النشاط الاقتصادي، وتحسين جودة الخدمات العامة، ورفع كفاءة وفاعلية برامج الحماية الاجتماعية.

جاء ذلك خلال الاجتماع السنوي الثالث للجنة التنسيقية لإدارة المالية العامة، بحضور ممثلي عدد من منظمات التمويل الدولية، من بينها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والسفارة البريطانية، والاتحاد الأوروبي، والوكالة السويسرية للشؤون الاقتصادية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

 

واستعرض نائب الوزير خلال الاجتماع تطورات أداء المالية العامة والإصلاحات التي نُفذت خلال العام الماضي، والتي شملت تطبيق الإطار الموازني متوسط المدى للمرة الأولى، والتحول التدريجي إلى موازنة البرامج والأداء، إلى جانب تطوير أدوات وأساليب إدارة الدين الحكومي، وإطلاق حزم وتسهيلات ضريبية، وتعزيز إدارة مخاطر المالية العامة، فضلًا عن صدور استراتيجية المالية العامة على المدى المتوسط، وهو ما أسهم في تحسن المؤشرات المالية والاقتصادية.

 

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات انعكست في تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، وزيادة الاستثمارات الخاصة، ونمو القطاع الصناعي والصادرات خلال العام المالي الماضي، فضلًا عن ارتفاع الإيرادات الضريبية دون فرض أعباء جديدة على مجتمع الأعمال، وتحقيق فائض أولي للناتج المحلي، إلى جانب تراجع معدلات التضخم.

 

وأضاف أن الاجتماع ناقش نتائج التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية خلال الفترة من 2023 إلى 2025، وتحديد الأهداف المستقبلية للعام المقبل، مع التأكيد على التنسيق لضمان التكامل وعدم ازدواجية الجهود، بما يخدم خطة تطوير منظومة إدارة المالية العامة.

 

كما تم بحث أولويات الوزارة في عدد من الملفات المهمة، من بينها تبسيط التواصل مع المواطنين، واستكمال تطبيق موازنة البرامج والأداء، والموازنة المستجيبة للنوع الاجتماعي وتغير المناخ، وتطوير منظومة المراجعة الداخلية والمشتريات الحكومية، والتوسع في استخدام التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة المالية العامة، بما يعزز كفاءة اتخاذ القرار ويدعم الاستدامة.

 

من رأيك:

تُظهر هذه الخطوات جدية الدولة في إصلاح منظومة إدارة المال العام، لكن يبقى التحدي الحقيقي في مدى شعور المواطن بآثار هذه الإصلاحات على حياته اليومية، سواء من حيث جودة الخدمات أو تبسيط الإجراءات. فهل تنجح السياسات المالية الجديدة في ترجمة الأرقام الإيجابية إلى تحسن ملموس يشعر به المواطن؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى