240 مليون دولار في قاع البحر.. كيف تحولت ‘جوهرة التاج’ الأمريكية إلى حطام في مضيق هرمز؟”

بقلم : هند الهواري
يبدو أن مضيق هرمز لا يكتفي بكونه شريان الطاقة العالمي، بل أصبح “مقبرة” لأكثر الأسلحة الأمريكية تطوراً وغلاءً. ففي ضربة موجعة للتكنولوجيا العسكرية، تأكدت الأنباء عن فقدان الجيش الأمريكي لأغلى طائراته المسيرة على الإطلاق، “MQ-4C Triton”، تلك “الأسطورة الاستخباراتية” التي تبلغ تكلفة النسخة الواحدة منها نحو 240 مليون دولار.
هذه المسيرة ليست مجرد درون عادي؛ بل هي مختبر طائر بقدرات استطلاع خارقة، مصممة خصيصاً للمهمات المستحيلة فوق المحيطات. سقوطها أو فقدانها فوق مياه هرمز -كما نقلت CNN, يطرح تساؤلات محرجة حول درع الحماية الذي تفتخر به واشنطن، فخسارة ربع مليار دولار في لمحة بصر ليست مجرد رقم، بل هي صدمة في أروقة البنتاغون الذي كان يراهن على هذه “الجوهرة” لتكون عينه التي لا تنام فوق الممرات الملاحية.
وبينما تحاول التقارير الرسمية البحث عن الأسباب التقنية أو العسكرية خلف هذا الحادث، تظل الحقيقة المرة أن المياه العميقة لهرمز باتت تحتفظ بواحد من أثمن أسرار التكنولوجيا الأمريكية، ليبقى السؤال الأهم: هل كان سقوطها عطلاً فنياً أم “رسالة” ميدانية مشفرة وصلت في توقيت شديد الحساسية؟ الأيام القادمة ستكشف لنا ما إذا كان حطام “Triton” سيسحب معه توازنات القوى في المنطقة إلى مناطق أكثر غموضاً.



