طب الأقصر تطلق “برنامج الإنقاذ السريع” لتدريب الطلاب على الإسعافات الأولية والإنعاش

كتب/ عبد الرحيم محمد
في تظاهرة علمية ومجتمعية لافتة، وفي إطار فعاليات “الأسبوع البيئي” الذي تتبناه جامعة الأقصر، أطلقت كلية الطب بالجامعة حزمة من ورش العمل التدريبية المتخصصة في «أساسيات الإسعافات الأولية». تأتي هذه الفعاليات تحت الرعاية الكريمة للأستاذة الدكتورة صابرين عبد الجليل، رئيس جامعة الأقصر، والأستاذ الدكتور السعدي الغول السعدي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة.
وتهدف هذه المبادرة، التي يشرف عليها الأستاذ الدكتور محمد شحات بدوي، عميد كلية الطب، إلى تحويل الحرم الجامعي إلى بيئة آمنة عبر تسليح الطلاب بالمهارات الحيوية اللازمة للتدخل الفوري في حالات الطوارئ.
نشر ثقافة “الثواني الذهبية” لإنقاذ الأرواح
ركزت الورشة في محاورها الأساسية على مفهوم “الثواني الذهبية”، وهي اللحظات الفارقة التي تلي وقوع الإصابة مباشرة. وأكدت التدريبات على أن الوعي بكيفية التعامل مع الطوارئ يساهم بشكل جذري في إنقاذ الأرواح والحد من المضاعفات الخطيرة التي قد تؤدي إلى عجز دائم.
وشمل الجانب النظري شرحاً وافياً لبروتوكولات التعامل مع الحالات الأكثر شيوعاً، ومنها:
اضطرابات الوعي: كيفية فحص المصاب والتعامل مع حالات الإغماء.
النزيف والجروح: آليات السيطرة على النزيف الحاد ومنع الصدمة الوعائية.
الإصابات الحرارية: الإسعافات الصحيحة للحروق بمختلف درجاتها.
انسداد مجرى الهواء: الطرق العلمية لإنقاذ حالات الاختناق.
محاكاة واقعية لتقنيات الإنعاش القلبي (CPR)
انتقلت الورشة من الإطار النظري إلى التطبيق العملي المكثف، حيث تدرب المشاركون على مهارات الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) باستخدام نماذج محاكاة متطورة. وتم تدريب الطلاب على كيفية الحفاظ على الدورة الدموية والتنفس في حالات توقف القلب المفاجئ، وهي المهارة التي تعد حجر الزاوية في منظومة الإسعافات الأولية الحديثة.
تكامل الدور الأكاديمي مع المسؤولية المجتمعية
من جانبه، أوضح الدكتور عمرو عبد الراضي، مدرس أمراض الباطنة والكلى ومنسق الأنشطة المجتمعية بكلية الطب ومدير الورشة، أن الكلية تضع على عاتقها مسؤولية رفع الوعي الصحي ليس فقط لطلاب القطاع الطبي، بل لكافة منتسبي الجامعة.
وأشار “عبد الراضي” إلى أن الجولات التوعوية ستستمر لتغطي كافة كليات الجامعة على مدار الأسبوع البيئي، مؤكداً أن الطالب الجامعي يجب أن يكون “مسعفاً أولياً” قادراً على حماية مجتمعه المحيط، بما يعزز من الدور الريادي الذي تلعبه جامعة الأقصر في تنمية البيئة المحلية.



