مصر ترسم خارطة طريق الشراكة الاستراتيجية في المؤتمر الوزاري “الأفريقي- الروسي” بسوتشي

بقلم: أميرة جمال محجوب
أكدت الدولة المصرية اعتزازها العميق بالشراكة “الأفريقية- الروسية” التي انطلقت رسمياً خلال رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي عام 2019 بانعقاد القمة الأولى في سوتشي. وجاء ذلك في كلمة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي ألقاها نيابة عنه الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، خلال الجلسة العامة للمؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة بمدينة سوتشي الروسية.
وشددت الكلمة على أن هذا اللقاء يعد خطوة عملية نحو تنفيذ خطة عمل المنتدى للفترة 2023-2026، ويمهد الطريق لصياغة خطة العمل المقبلة حتى عام 2029، تمهيداً لاعتمادها خلال القمة “الأفريقية- الروسية” الثالثة، بما يضمن تحقيق الأمن والتنمية والاستقرار في القارة الأفريقية. كما جددت مصر دعوتها لضرورة إصلاح النظام الدولي ليقوم على أسس العدالة والتوازن، مع التأكيد على أهمية وجود صوت أفريقي مؤثر في صياغة القرارات الدولية وإصلاح مجلس الأمن الدولي.
وعلى الصعيد التنموي، أشارت مصر إلى رؤيتها في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية ودعم الأهداف المشتركة لأجندة الاتحاد الأفريقي 2063. وأكدت الكلمة ريادة مصر لملف إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، واستضافتها لمركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار، ومقر وكالة الفضاء الأفريقية، ومركز تميز النيباد المعني بالمرونة المناخية. وفيما يخص الموارد المائية، شددت مصر على الأهمية الخاصة لتعزيز التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود وفقاً لقواعد القانون الدولي، مع ضرورة الالتزام بمبدأ الإخطار المسبق وعدم إلحاق الضرر بدول المصب.
أما إقليمياً، فقد استعرضت الكلمة دور مصر المحوري في السعي لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ودعمها الثابت لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع الرفض التام لأية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه. واختتمت الكلمة بالتأكيد على العزم الراسخ لمواصلة العمل المشترك والمساهمة في إطلاق مرحلة الإعداد للقمة الأفريقية الروسية الثالثة، سعياً لمستقبل يقوم على الاحترام المتبادل وتحقيق التنمية المستدامة للشعوب كافة.



