اخبار العالم

بركان فزان: هل يبتلع الجنوب استقرار ليبيا الهش؟

 

كتبت :هند الهواري

لطالما كان الجنوب الليبي (فزان) بمثابة “الصندوق الأسود” للأزمات الليبية؛ فهو الجغرافيا الواسعة التي تختزن النفط، والتركيبة القبلية التي لا تنسى ولاءاتها القديمة. اليوم، ومع حادثة الاغتيال التي طالت سيف الإسلام القذافي، لم يعد الجنوب مجرد “ترمومتر” للغضب، بل تحول إلى فتيل قد يشعل خارطة التحالفات بالكامل.

. تصدع “تحالف الضرورة”

منذ سنوات، ساد نوع من “الهدنة الباردة” بين القيادة العامة في الشرق وأنصار النظام السابق في الجنوب. حادثة الاغتيال فجرت مخازن الثقة؛ فالسؤال الذي يتردد في خيام “القذاذفة” وحلفائهم ، من ضغط على الزناد؟” بل “من سمح للقاتل بالعبور؟”. هذا التشكيك يضع المشير حفتر أمام اختبار عسير ، إما احتواء الغضب القبلي بتقديم تنازلات كبرى، أو خسارة السيطرة على “خزان المقاتلين” في الجنوب.

. النفط كـصاعق تفجير*

تدرك قبائل الجنوب أن صوتها في طرابلس قد لا يُسمع، لكن يدها على “صمام النفط” هي الأقوى. التلويح بإغلاق حقل “الشرارة” و”الفيل” ليس مجرد رد فعل عاطفي، بل هو ابتزاز سياسي مشروع بلغة الغابة الليبية، يهدف إلى إجبار المجتمع الدولي على التدخل، ليس فقط للتحقيق، بل لإنتزاع اعتراف بوزن “التيار الأخضر” الذي حُذف رأسه فعلياً بالاغتيال.

*. شبح الحرب القبلية العابرة للمدن*

الخطر الحقيقي يكمن في تحول الصراع من سياسي إلى ثأر قبلي. إذا لم تنجح الحكمة القبلية في احتواء الصدام بين “الزنتان” و”القذاذفة”، فإننا بصدد استنساخ صراعات عام 2011 ولكن بروح انتقامية أشد، مما قد يحول الجنوب إلى ملاذ آمن للجماعات المسلحة الفارة من الضبط العسكري، ويهدد وحدة التراب الليبي.

برأيك ، هل انتهى زمن الحلول السياسية في ليبيا وعاد زمن ‘الثأر القبلي’؟ برأيكم، هل سينجح حكماء ليبيا في إطفاء حريق الجنوب قبل أن يلتهم ما تبقى من استقرار؟”

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى