الدكتور محمود الأبيدي: ما الطريق إلى السكينة الحقيقية فى حياة الإنسان؟

كتب/ أحمد
أكد الدكتور محمود الأبيدي من علماء وزارة الأوقاف، اليوم، أن الإنسان في رحلته في الحياة كثيرًا ما يثقل كاهله بالصراعات والهموم، حتى يشعر بأن الأرض قد ضاقت عليه بما رحبت، فيبحث عن الأمان والهدوء الذي لا يزول، مشيرًا إلى أن السكينة هي تلك الهبة الربانية التي إذا نزلت على القلب تحوّل الضيق إلى سعة، والفقر إلى غنى، والوحشة إلى أنس، موضحًا أن الطريق إلى هذه السكينة يبدأ عندما يهاجر الإنسان بقلبه إلى القرآن الكريم ويستلهم من خطى الصحابة والتابعين كيف تبقى القلوب مضيئة في عواصف الحياة.
وأكمل من خلال حلقة برنامج “سكينة”، المذاع على قناة الناس، أن من أعظم أبواب السكينة التي يغفل عنها كثير من الناس سكينة الوضوح والصدق، فحين يخفي الإنسان الحقيقة أو يزيف الواقع يشعر بثقل في صدره وارتباك في صوته، لأن الكذب والمواراة يضعان على الأعصاب أحمالًا ثقيلة، ويجعلان الإنسان يعيش دائم القلق خوفًا من انكشاف المستور، بينما الصدق ليس مجرد فضيلة أخلاقية فحسب، بل هو راحة نفسية عظيمة، لأن من صدق استغنى عن ذاكرة قوية تحفظ الأكاذيب.
وأختتم إلى أن السكينة الحقيقية تسكن في حالة التصالح بين ما يبطنه الإنسان وما يظهره، مستشهدا بقول الله تعالى: «قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم»، مبينًا أن نفع الصدق لا يبدأ في الآخرة فقط، بل يبدأ في الدنيا أيضا، لأن الصادق لا يعيش حالة انقسام داخلي، بل يسير قلبه ولسانه في اتجاه واحد، وهذا التناغم الداخلي هو الذي يطرد القلق ويجعل النفس تسكن إلى حقيقتها.



