مصر مباشر - الأخبار

بعد حادث معدية المراغة مطالب بتفعيل تأمين إجباري لتعويض الركاب وتسريع إجراءات السلامة في النقل النهري

 

 

بقلم: رحاب أبو عوف

 

أعاد حادث معدية المراغة إلى الواجهة ملف السلامة في منظومة النقل النهري في مصر، إلى جانب الجدل حول آليات التعويضات ومدى كفاية اشتراطات الترخيص الحالية، وسط دعوات لضرورة وجود إطار تشريعي يلزم بفرض وثيقة تأمين إجباري على الركاب والمركبات لضمان سرعة صرف التعويضات عند وقوع الحوادث.

 

وتزايدت التساؤلات حول مدى قدرة النظام الحالي على حماية حقوق المتضررين، في ظل اعتماد الإجراءات التقليدية على مسارات التقاضي التي قد تستغرق وقتًا طويلًا قبل حصول الضحايا وأسرهم على أي تعويضات مالية.

 

وفي هذا السياق، أوضح خبير التأمين عبد الخالق عمر أن الحوادث الأخيرة أظهرت أن الرقابة الفنية وحدها لا تكفي لضمان السلامة، ما لم يصاحبها غطاء تأميني شامل وواضح يحمي حقوق الركاب والمركبات المنقولة.

 

وأشار إلى أن المشكلة لا تتوقف عند وقوع الحادث فقط، بل تمتد إلى ما بعده، حيث يدخل المتضررون في إجراءات قانونية معقدة لإثبات المسؤولية، وهو ما يؤدي إلى تأخر صرف التعويضات لفترات طويلة.

 

وأضاف أن تطبيق وثيقة مسؤولية مدنية إلزامية على المعديات والعبارات النهرية يمكن أن يضمن تعويض المتضررين فور وقوع الحوادث، دون انتظار أحكام قضائية طويلة، مؤكدًا أن هذا النظام يحقق سرعة في الإنصاف وعدالة في التعويض.

 

ولفت إلى أن وجود التأمين الإجباري لا يحمي الركاب فقط، بل يساهم أيضًا في رفع كفاءة التشغيل، حيث تربط شركات التأمين بين قيمة التغطية ومدى الالتزام بمعايير السلامة والصيانة والحمولات المقررة وخبرة الأطقم التشغيلية.

 

وأكد أن تعميم هذا النوع من الوثائق قد يؤدي إلى تحسين مستويات الأمان في النقل النهري، وتقليل الحوادث الناتجة عن الإهمال، إلى جانب تخفيف العبء عن الدولة في مواجهة آثار الكوارث.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى