
بقلم: رحاب أبو عوف
كشفت مصادر مطلعة بقطاع الاتصالات أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يدرس حاليًا إمكانية تحريك أسعار خدمات المحمول في السوق المصرية، مشيرة إلى أن القرار لم يُحسم بعد، حيث يجري انتظار التوقيت المناسب للسماح لشركات الاتصالات بإجراء تعديلات على الأسعار.
وتأتي هذه الخطوة في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركات المحمول نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد الزيادة الأخيرة في أسعار السولار، إذ تعتمد العديد من محطات التقوية وأبراج الاتصالات على المولدات التي تعمل بالوقود لضمان استمرار الخدمة، لا سيما في المناطق البعيدة عن مصادر الكهرباء المستقرة.
ضغوط متزايدة على شركات المحمول
وتشير تقديرات داخل قطاع الاتصالات إلى أن ارتفاع أسعار الوقود أدى إلى زيادة ملحوظة في نفقات التشغيل، ما يضيف أعباء مالية جديدة على شركات الاتصالات العاملة في السوق المحلية.
كما تترقب الشركات أيضًا احتمالات تحريك أسعار الكهرباء خلال الفترة المقبلة، في ظل زيادة أسعار المنتجات البترولية التي تعتمد عليها محطات توليد الكهرباء، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في تكلفة تشغيل شبكات الاتصالات.
تأثير ارتفاع الدولار
وتفاقمت التحديات أمام شركات المحمول مع ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه إلى مستويات تقترب من 53 جنيهًا، الأمر الذي يزيد من تكلفة استيراد المعدات التكنولوجية ومكونات البنية التحتية لشبكات الاتصالات، إلى جانب المخاوف المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
وفي ضوء هذه التطورات، تسعى شركات الاتصالات إلى مطالبة الجهات التنظيمية بإعادة النظر في أسعار خدماتها، بما يتناسب مع الزيادات الكبيرة في التكاليف التشغيلية خلال الفترة الماضية.
توقعات بتعديل محدود في الأسعار
ومن المتوقع أن يدرس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مطالب الشركات خلال الفترة المقبلة، وسط ترجيحات بإقرار تعديل محدود في أسعار خدمات المحمول، بما يحقق قدرًا من التوازن بين مصالح الشركات واستمرار تقديم خدمات مناسبة للمستخدمين داخل السوق المصرية.
من رأيك:
أري أن أي زيادة محتملة في أسعار خدمات المحمول يجب أن تكون مدروسة بعناية، بحيث تراعي ارتفاع تكاليف التشغيل التي تواجهها الشركات، وفي الوقت نفسه لا تشكل عبئًا إضافيًا كبيرًا على المستخدمين، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية التي يواجهها المواطنون حاليًا.



