مصر الخضراء 2026.. قدرات الطاقة المتجددة تكسر حاجز الـ 9 جيجاوات بفضل “شمس” الصعيد و”رياح” الخليج

بقلم: رحاب أبو عوف
تخطو مصر بخطى ثابتة نحو ريادة أسواق الطاقة النظيفة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، حيث كشف تقرير دولي حديث لمنصة Renewables Now عن قفزة هائلة في قدرات الطاقة المتجددة المصرية، والتي تجاوزت حاجز الـ 9.1 جيجاوات بنهاية عام 2025، وسط زخم غير مسبوق في المشروعات قيد التنفيذ.
خارطة القوى النظيفة في مصر.. الشمس في الصدارة
أظهرت بيانات هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة تنوعاً كبيراً في مزيج الطاقة المصري، حيث جاءت القدرات المركبة كالتالي:
- الطاقة الشمسية: احتلت المركز الأول بقدرة 3.2 جيجاوات، مدعومة بالتوسع في محطات الخلايا الكهروضوئية.
- طاقة الرياح: سجلت حضوراً قوياً بنحو 3 جيجاوات.
- الطاقة الكهرومائية: حافظت على استقرارها عند 2.8 جيجاوات.
- الكتلة الحيوية: بدأت تضع بصمتها بـ 64 ميجاوات.
مشروع “أوبليسك”.. ركيزة الصعيد الجديدة وتكنولوجيا التخزين
يعد دخول المرحلة الأولى من مشروع أوبليسك للطاقة الشمسية في نجع حمادي حيز التشغيل بقدرة 500 ميجاوات نقطة تحول كبرى، ليس فقط لحجم الإنتاج، بل لدمجه بنظام تخزين بطاريات بسعة 200 ميجاوات/ساعة، وهو ما يضمن استقراراً غير مسبوق للشبكة القومية للكهرباء حتى في ساعات غياب الشمس.
استثمارات القطاع الخاص.. 14 جيجاوات قيد التطوير
لا يتوقف الطموح المصري عند الأرقام الحالية، إذ يشهد السوق حراكاً استثمارياً ضخماً:
- مشروعات تحت الإنشاء: تجري أعمال تنفيذ مشروعات بقدرة 4 جيجاوات (شمس ورياح).
- مشروعات قيد التطوير: تصل القدرات المخطط لها إلى 14 جيجاوات، يقودها بالكامل استثمارات القطاع الخاص، مما يعكس الثقة العالمية في “مصر الرقمية والخضراء”.
أداء قياسي في الإنتاج
سجل الربع الأخير من عام 2025 توليداً إجمالياً تجاوز 7660 جيجاوات/ساعة، محققاً نمواً ملحوظاً مقارنة بالعام السابق. وتصدرت الطاقة الكهرومائية حجم التوليد الفعلي، تلتها الرياح ثم الشمس، في مؤشر على كفاءة التشغيل العالية للمحطات القائمة.
رؤية تحليلية: تؤكد هذه الأرقام أن مصر باتت “قوة خضراء” صاعدة. ومع ذلك، يظل التحدي المستقبلي يكمن في سرعة ربط هذا الزخم الاستثماري بالشبكة الموحدة وتعميم تكنولوجيا التخزين على نطاق واسع، لضمان تحويل هذه القدرات إلى محرك استراتيجي للنمو الاقتصادي المستدام وخفض فاتورة الانبعاثات الكربونية.



