بصيرة القلب تغلب منافسات الدنيا.. “حامل قرآن” يتنازل عن مقعده لزميله الكفيف في مشهد أبكى الملايين

بقلم: محمود ياسر
في مشهد تجسدت فيه أخلاق القرآن قبل تلاوة آياته، شهدت إحدى مسابقات القرآن الكريم لفتة إنسانية استثنائية، تحول فيها التنافس على المراكز إلى درس بليغ في الإيثار، بعدما أعلن المتسابق الشيخ “عطية الله” تنازله عن مقعده وفرصته في المسابقة لصالح زميله الشيخ “عبد الله” الكفيف.
دموع صامتة وبصيرة نافذة
الشيخ عبد الله، الذي فقد نعمة البصر لكنه استنار بنور الوحي، وقف بخشوعه المعهود وتلاوته المؤثرة، ليثبت للجميع أن القرآن يسكن القلوب لا الأبصار. وخلال لحظات إعلان النتائج، رصدت الكاميرات تأثراً بالغاً وبكاءً صامتاً صادقاً من الشيخ عبد الله، وهو المشهد الذي لم يره بعينيه، لكن الشيخ عطية الله استشعره بقلبه، ليدرك بصدق أهل القرآن حجم الألم والرجاء في نفس زميله.
إيثار في حضرة القرآن
ودون تردد أو حسابات للربح والخسارة، وبنفس راضية وتجرد تام، فاجأ الشيخ عطية الله لجنة التحكيم والحضور بقراره التنازل عن مكانه في المسابقة لصالح الشيخ عبد الله. وأكد في كلمات مؤثرة أن ما يربط أهل القرآن من مودة وتراحم أسمى بكثير من أي ألقاب أو مراكز دنيوية، مفضلاً جبر خاطر زميله على الفوز باللقب.
منصات التواصل تشتعل بالإشادة
سرعان ما تحول مقطع الفيديو الخاص بالواقعة إلى “تريند” تصدر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداوله الآلاف كنموذج حي لما يجب أن تكون عليه أخلاق حَمَلة كتاب الله. وجاءت تعليقات المتابعين مفعمة بالدعاء والتقدير، معتبرين أن هذا الموقف هو الفوز الحقيقي، وأن المسابقات القرآنية ليست مجرد حفظ للحروف، بل هي تطبيق عملي للقيم التي يدعو إليها الدين الحنيف.
خاتمة: مع القرآن لا خاسر
أجمع المتابعون والعلماء على أن هذا المشهد أعاد للأذهان قصص السلف في الإيثار، مؤكدين المقولة الشهيرة: «مع القرآن لا خاسر». فبينما نال الشيخ عبد الله فرصة الاستمرار، نال الشيخ عطية الله حب الناس وأجر الإيثار، ليبقى هذا الموقف شاهداً على أن عظمة القرآن تظهر في سلوك أهله قبل أصواتهم.



