الفيوم تُحيي تعامد الشمس على قدس أقداس قصر قارون.. احتفاء بظاهرة فلكية ومعمارية فريدة

كتب/ صلاح طبانه
تحت رعاية الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الفيوم، شهدت المحافظة صباح اليوم الأحد احتفالية سنوية بظاهرة تعامد الشمس على قدس الأقداس بمعبد قصر قارون، والتي تتكرر صبيحة الحادي والعشرين من ديسمبر من كل عام، بالتزامن مع الانقلاب الشتوي وبداية فصل الشتاء فلكياً في نصف الكرة الشمالي.
وقامت لجنة من إدارة السياحة بمحافظة الفيوم بالتعاون مع منطقة آثار الفيوم، برصد وتوثيق الظاهرة، وسط حضور رسمي وشعبي، تقدمه الأستاذ أشرف صبحي مدير عام آثار الفيوم، و الدكتور معتز أحمد عبد الفتاح مدير عام السياحة، إلى جانب الأستاذ سالم فتيح رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة يوسف الصديق، وممثلين عن مديريتي الشباب والرياضة والتربية والتعليم.
وتعد ظاهرة تعامد الشمس على المعبد إحدى الظواهر المعمارية الفلكية النادرة، حيث تخترق أشعة الشمس قدس الأقداس داخل المعبد في لحظة دقيقة تتكرر مرة واحدة كل عام، في مشهد يبرز عبقرية المصري القديم في توظيف الضوء والاتجاهات والمواقيت.
ويقع معبد قصر قارون بالجانب الجنوبي الغربي لبحيرة قارون، ويرجع تاريخه إلى الحقبة اليونانية الرومانية، فيما يعتقد الباحثون أنه كان يستخدم لأغراض دينية وطقسية مرتبطة بحركة الشمس ومواسم الحصاد.
ومنذ اكتشاف الظاهرة، تولي محافظة الفيوم الاحتفالية اهتماماً متزايداً لما تمثله من قيمة أثرية وسياحية وثقافية، ولما لها من دور في جذب الزائرين وتنشيط حركة السياحة الداخلية والخارجية، والترويج لما تزخر به المحافظة من مقومات طبيعية وأثرية وبيئية فريدة.
وتؤكد هذه الظاهرة على ريادة الحضارة المصرية القديمة في العلوم الفلكية والهندسية، وقدرتها على رصد حركة الشمس والنجوم بدقة فائقة، ما يجعل من معبد قصر قارون أيقونة فريدة تستحق مزيداً من البحث والترويج السياحي.



