لطفي بوشناق في عيد ميلاده.. “فنان الشعوب” الذي طوع الموسيقى لخدمة القضية والإنسان

بقلم: عبدالله طاهر
يحتفل عشاق الطرب الأصيل اليوم الأحد، 18 يناير 2026، بعيد ميلاد عملاق الموسيقى التونسية والعربية لطفي بوشناق، الذي أتم عامه الـ 72، ليظل صوتاً استثنائياً يجمع بين رصانة التراث وجرأة الموقف السياسي الملتزم.
البداية.. نكهة تونسية بتوقيع مصري
ولد بوشناق في “حي الحلفاوين” بتونس عام 1954، وصقل موهبته في المدرسة “الرشيدية” العريقة. ومن المفارقات الجميلة في مسيرته أن أولى أغنياته التي عرفه بها الجمهور “جرى إيه يا دنيا” كانت من ألحان الموسيقار المصري أحمد صدقي، لتنطلق بعدها رحلة تعاونية مع كبار الملحنين العرب مثل سيد مكاوي وفتح الله أحمد.
صوت المبادئ والمواقف
لم يحصر بوشناق نفسه في قوالب الغناء الرومانسية فقط، بل اشتهر بلقب “فنان القضايا”؛ حيث غنى للثورات، ولأطفال العراق وسراييفو، وبقيت أغنيته “غزة اصمدي” نشيداً للمقاومة. كما جسدت أعماله مثل “أنا مواطن” و**”السياسي والكراسي”** نبض الشارع العربي وهمومه بصدق قلما تجده في الفن المعاصر.
إرث من الذهب والجوائز
بين الموشحات الأندلسية، والمالوف التونسي، والأغاني الصوفية مثل “أسماء الله الحسنى”، صنع بوشناق عالماً موسيقياً خاصاً به. هذا العطاء توج بحصوله على جوائز عالمية وعربية رفيعة، منها جائزة أفضل مطرب عربي، وجائزة مهرجان الموسيقى العربية بالقاهرة، ووسام الاستحقاق الثقافي التونسي، تقديراً لمسيرته التي لم تضل طريقها يوماً عن وجع الإنسان وقضايا الأمة.



