أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن عبادة «جبر الخواطر» تُعد من أعظم وأجل العبادات عند الله سبحانه وتعالى، لما تحمله من معانٍ إنسانية راقية، وتأثير بالغ في نفوس الناس، مشيرًا إلى أن إدخال السرور على القلوب من أحب الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى ربه.
وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، خلال حلقة اليوم من برنامج «لعلهم يفقهون»، المذاع عبر فضائية «دي إم سي»، أن الإسلام اهتم بالجانب الإنساني في التعامل بين الناس، وجعل الرحمة واللين وحسن الكلمة أساسًا في العلاقات الاجتماعية، مؤكدًا أن الكلمة الطيبة قد تكون سببًا في تفريج كرب، أو تهدئة نفس، أو إعادة أمل مفقود.
الصراحة المحمودة وحدودها
وشدد الداعية الإسلامي على ضرورة التفرقة بين الصراحة المحمودة، التي تهدف إلى النصح والإصلاح، وبين الصراحة الجارحة التي تتستر خلف شعارات حرية الرأي والمصارحة، بينما تُستخدم في إيذاء الآخرين وكسر خواطرهم.
وأكد أن الصراحة الحقيقية لا تتعارض مع الرحمة، ولا تكون سببًا في جرح المشاعر أو التقليل من شأن الناس.
واستشهد الشيخ رمضان عبد المعز بحديث النبي صلى الله عليه وسلم، عندما سُئل عن أحب الأعمال إلى الله، فقال: «سرور تدخله على مسلم»، موضحًا أن هذا الحديث الشريف يرسخ قيمة جبر الخواطر، ويؤكد أن إدخال الفرح على قلب إنسان عبادة عظيمة قد تفوق في أجرها كثيرًا من النوافل.
قضاء حوائج الناس فضل عظيم
وأشار عبد المعز إلى عِظم مكانة السعي في قضاء حوائج الناس، مستدلًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد شهرًا»، في إشارة إلى المسجد النبوي الشريف.
وأوضح أن هذا الحديث يبرز قيمة العمل الاجتماعي وخدمة الناس، ويدعو المسلمين إلى التفاعل الإيجابي مع قضايا الآخرين وعدم الانعزال عن هموم المجتمع.
دعوة إلى الرحمة واللين
واختتم الشيخ رمضان عبد المعز، حديثه بالدعوة إلى التحلي بالرحمة والرفق في التعامل، مؤكدًا أن جبر الخواطر لا يحتاج إلى مال أو جهد كبير، بل قد يتحقق بابتسامة صادقة، أو كلمة طيبة، أو موقف إنساني نابع من القلب، داعيًا الجميع إلى اغتنام هذه العبادة العظيمة لما لها من أثر طيب في الدنيا وأجر عظيم في الآخرة.
اقرأ أيضا:
رمضان عبد المعز: الإيمان لا يستقيم إلا بانضباط القلب والخشوع والرحمة



