أوروبا تنتفض بوجه “ابتزاز” ترامب: قمة طارئة في بروكسل وتلويح برد تجاري بمليارات اليورو

بقلم: نجلاء فتحي
دخلت العلاقات عبر الأطلسي مرحلة من التصعيد غير المسبوق، حيث أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، استعداده الكامل لمواجهة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية عقابية على دول أوروبية، على خلفية النزاع الجيوسياسي المتصاعد حول جزيرة جرينلاند.
وفي خطوة تعكس جدية الموقف، يخطط قادة الاتحاد الأوروبي لعقد قمة طارئة في بروكسل مساء الخميس المقبل، لمناقشة استراتيجية الرد الموحد على ما وصفه مسؤولون أوروبيون بـ “الابتزاز السياسي”. وتأتي هذه التحركات بعد تلويح ترامب بفرض رسوم تبدأ من 10% وتصل إلى 25% بحلول يونيو المقبل على صادرات دول شملت الدنمارك، فرنسا، ألمانيا، هولندا، السويد، فنلندا، بالإضافة إلى بريطانيا والنرويج، إذا لم يتم “تعديل الوضع الأمني” في الجزيرة التابعة للسيادة الدنماركية.
من جانبه، أكد أولوف جيل، المتحدث باسم التجارة في المفوضية الأوروبية، أن بروكسل تفضل لغة الحوار لتجنب الدخول في حرب تجارية شاملة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الاتحاد “يمتلك الأدوات اللازمة للرد بحزم”. وتتضمن خيارات الرد الأوروبي المطروحة على الطاولة:
- تفعيل “أداة مكافحة الإكراه”: وهي آلية قانونية تتيح للاتحاد فرض عقوبات اقتصادية واسعة النطاق رداً على الضغوط الخارجية.
- رسوم انتقامية كبرى: التلويح بفرض رسوم جمركية على واردات أمريكية تصل قيمتها إلى 93 مليار يورو.
- تجميد الاتفاقيات الجمركية: تعليق العمل بالاتفاقيات القائمة التي تمنح مزايا تفضيلية للمنتجات الأمريكية.
وفي سياق متصل، حذرت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من أن هذا الانقسام بين الحلفاء يخدم مصالح قوى دولية أخرى، مشددة على أن “الدنمارك وجرينلاند ليستا وحدهما” في هذه المواجهة، وأن سيادة الدول الأعضاء خط أحمر لا يمكن تجاوزه.



