”قطارات إسبانيا” في خطر.. حادث رابع خلال أسبوع وإضراب عام مرتقب احتجاجاً على تدهور السلامة

بقلم: نجلاء فتحي
شهد قطاع السكك الحديدية في إسبانيا حادثاً هو الرابع من نوعه خلال خمسة أيام فقط، إثر اصطدام قطار ركاب برافعة بناء في مدينة كارتاخينا بمنطقة “مورسيا” جنوب شرق البلاد، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص، في واقعة عززت المخاوف بشأن معايير الأمان في الشبكة الوطنية.
تفاصيل حادث “مورسيا” والتدخل السريع
أفادت شركة السكك الحديدية الإسبانية “أديف” (Adif) أن القطار، الذي كان يقل 16 راكباً، اصطدم بذراع رافعة بناء كانت تبرز فوق مسار السكة الحديدية. وأكدت الشركة أن القطار لم يخرج عن مساره أو ينقلب، مما ساهم في تقليل حجم الخسائر البشرية، حيث سارعت فرق الإطفاء والإنقاذ إلى الموقع لتقديم الإسعافات اللازمة.
من جانبها، أوضحت نويليا أرويو، عمدة “مورسيا”، أن الحادث وقع نتيجة تداخل ذراع مفصلية لإحدى الرافعات مع مسار القطار، مشيرة إلى أن حركة الملاحة السككية استؤنفت بشكل طبيعي عقب الانتهاء من تأمين الموقع.
أسبوع دامي وسلسلة حوادث متتالية
يأتي حادث كارتاخينا كحلقة جديدة في سلسلة حوادث مميتة شهدتها إسبانيا مؤخراً، كان أبرزها:
- كارثة الأندلس: تصادم قطار فائق السرعة أسفر عن مقتل 43 شخصاً.
- حادث كاتالونيا: تصادم أدى إلى مصرع سائق القطار وتضرر البنية التحتية.
تصعيد نقابي وإضراب شامل
ورداً على هذا التدهور الملحوظ، أعلنت النقابة الرئيسية لسائقي القطارات في إسبانيا عن تنظيم إضراب عام وشامل في الفترة من 9 إلى 11 فبراير المقبل. ويأتي هذا التصعيد احتجاجاً على ما وصفته النقابة بـ “التراخي في تطبيق معايير السلامة” والمطالبة بتحديث الأنظمة التقنية لتجنب الأخطاء البشرية أو الهيكلية التي باتت تهدد حياة الركاب والعاملين.



