
كتب سمير عبداللطيف
رحلة قيادة الأهلي بين المجد المحلي والعالمي
يظل النادي الأهلي المصري، بإنجازاته التاريخية وبطولاته المتعددة، نموذجًا فريدًا في عالم كرة القدم داخل مصر وإفريقيا. ومع كل مرحلة رئاسية، كان الأهلي يسطر فصولًا جديدة من المجد.
من حسن حمدي، إلى محمود طاهر، وصولًا إلى محمود الخطيب، تعاقبت القيادات لتصنع واحدة من أنجح مسيرات الأندية في الشرق الأوسط والعالم.
في هذا المقال، نستعرض بإيجاز إنجازات آخر ثلاثة رؤساء للنادي الأهلي ودورهم في تعزيز مكانة “نادي القرن” في الدوري المصري والبطولات الإفريقية.
1. حسن حمدي (2002 – 2014): عصر الاستقرار والهيمنة المحلية والإفريقية
يُعد حسن حمدي أحد أبرز رؤساء النادي الأهلي عبر تاريخه، فقد شهدت فترة رئاسته هيمنة واضحة على البطولات المحلية والقارية.
قاد الأهلي لتحقيق إنجازات ضخمة مع المدرب الأسطوري مانويل جوزيه، حيث فاز النادي بالدوري المصري الممتاز 7 مرات متتالية، إلى جانب 4 بطولات دوري أبطال إفريقيا (2005، 2006، 2008، 2012).
كما شهد عهده طفرة في البنية التحتية والتسويق الرياضي، وتطورًا في منظومة الاحتراف داخل النادي.
يمكن القول إن حقبته كانت مرحلة “الاستقرار الذهبي” التي رسخت مفهوم الإدارة الاحترافية داخل الأهلي.
2. محمود طاهر (2014 – 2017): مرحلة التطوير المؤسسي والانفتاح
جاء محمود طاهر إلى رئاسة النادي الأهلي في فترة انتقالية بعد سنوات من السيطرة الكاملة للأهلي على البطولات.
رغم قصر مدة ولايته، إلا أنه ركز على تطوير البنية الإدارية للنادي وتحديث الأنظمة الداخلية، بالإضافة إلى الاهتمام بملف الاستثمار والرعاية.
على المستوى الرياضي، فاز الأهلي بالدوري المصري مرتين (2016 و2017) وكأس السوبر المصري مرتين، كما أعاد الفريق هيبته بعد فترة من التراجع.
تميزت رئاسته بالانفتاح الإعلامي والإداري، لكنه واجه أيضًا تحديات جماهيرية مع قرب انتخابات الرئاسة في الأهلي عام 2017.
3. محمود الخطيب (2017 – حتى الآن): مرحلة العالمية والبطولات التاريخية
تولى الكابتن محمود الخطيب، أسطورة الأهلي والكرة المصرية، رئاسة النادي في ديسمبر 2017، ليقود النادي نحو عصر جديد من الإنجازات المحلية والإفريقية.
حقق الأهلي تحت قيادته 3 بطولات دوري أبطال إفريقيا (2020، 2021، 2023)، إلى جانب عدة بطولات دوري وكأس وسوبر مصري، فضلاً عن الوصول إلى المركز الثالث في كأس العالم للأندية ثلاث مرات.
كما شهدت فترة الخطيب تطورًا إداريًا كبيرًا من خلال إطلاق مشروعات ضخمة مثل فرع النادي في التجمع الخامس، واستراتيجية التحول الرقمي والإدارة الحديثة.
تُعد رئاسته مزيجًا بين التاريخ الكروي والعقلية الإدارية المتطورة، ما جعل الأهلي يستمر في صدارة القارة الإفريقية.
من حسن حمدي إلى محمود الخطيب، يثبت الأهلي أن سر نجاحه لا يكمن فقط في لاعبيه أو مدربيه، بل في منظومة إدارية تعرف كيف تدير المجد.
ومع اقتراب انتخابات رئاسة النادي الأهلي المقبلة، يبقى السؤال دائمًا: من سيواصل مسيرة القيادة نحو المستقبل؟



