ترامب يواجه نتنياهو وسط عاصفة الضم

كتب حمدي الكاتب
في تطور لافت، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته ضغوطًا أمريكية وعربية غير مسبوقة، بسبب محاولات اليمين المتطرف دفع مشروع ضم أجزاء من الضفة الغربية، وتصريحات استفزازية ضد دول عربية مثل السعودية.
اعتذار نادر من سموتريتش:
في خطوة غير معتادة، قدم وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش اعتذارًا علنيًا للسعودية عبر منصة “إكس”، بعد تصريح مسيء قال فيه: “إذا طلبت السعودية تطبيعًا مقابل دولة فلسطينية، فليستمروا بركوب الجمال في الصحراء!”
أثار هذا التصريح غضبًا واسعًا، مما دفع سموتريتش للتراجع، مع إضافة مشروطة بأن “السعودية يجب ألا تنكر حقوق الشعب اليهودي في يهودا والسامرة.”
هذا الاعتذار أثار جدلًا داخل إسرائيل، حيث اعتبره البعض محاولة لتهدئة التوتر مع واشنطن والرياض في ظل توقيت حساس.تحذير ترامب الحاسم:
من جهته، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرًا صريحًا لإسرائيل في مقابلة مع مجلة “تايم” بتاريخ 15 أكتوبر 2025، مؤكدًا أن أي محاولة لضم الضفة الغربية ستؤدي إلى خسارة الدعم الأمريكي بالكامل.
وقال: “لن يحدث ذلك، لأنني أعطيت كلمتي للدول العربية.” هذا التحذير يغلق الباب أمام طموحات اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يسعى لاستغلال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لتمرير قانون الضم.توتر داخل الإدارة الأمريكية:
أبدى مسؤولون أمريكيون استياءهم من التحركات الإسرائيلية.
وزير الخارجية ماركو روبيو حذر من أن التصويت على قانون الضم قد ينسف اتفاق وقف إطلاق النار ويقوض خطة السلام الأمريكية.
بدوره، عبر نائب الرئيس جي دي فانس عن “شعوره بالخداع” بعد تصويت الكنيست الرمزي، واصفًا إياه بـ”التصرف الغبي” إذا كان يهدف فقط لكسب نقاط سياسية داخلية.أزمة في الكنيست:
تصويت الكنيست التمهيدي لصالح ضم أجزاء من الضفة الغربية (25 صوتًا مقابل 24) أشعل أزمة سياسية داخلية، ووضع نتنياهو في موقف محرج أمام البيت الأبيض.
هذا التصويت زاد من حدة الانقسام بين الحكومة والمعارضة، وسط ضغوط خارجية متزايدة.الخلاصة:
بين اعتذار سموتريتش المفاجئ وتحذير ترامب القوي، تجد الحكومة الإسرائيلية نفسها في حالة ارتباك سياسي.
تل أبيب تحاول الموازنة بين تطرف اليمين الداخلي والضغوط الأمريكية-العربية الخارجية، لكن المعادلة تبدو واضحة: لا مكان للضم أو الاستفزاز في المرحلة الحالية، والجميع يراقب الخطوة التالية بعين حذرة.



