مصر 2052.. “التخطيط العمراني” تكشف ملامح الخريطة الجديدة وتحديات العدالة المكانية

بقلم: رحاب أبو عوف
في حلقة نقاشية رفيعة المستوى استضافها معهد التخطيط القومي، استعرضت الدكتورة مهندس مها فهيم، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتخطيط العمراني، “خارطة طريق” المستقبل العمراني للدولة المصرية حتى عام 2052. الندوة التي جاءت تحت عنوان “المخطط الاستراتيجي القومي للتنمية العمرانية: بين فرص النمو الاقتصادي وتحديات العدالة المكانية”، سلطت الضوء على كيفية إعادة صياغة الخريطة السكانية لمصر بما يتواكب مع رؤية 2030.
كسر حيز الـ 7%.. استراتيجية الخروج من الوادي
أكدت الدكتورة مها فهيم أن المخطط القومي ليس مجرد وثيقة هندسية، بل هو إطار متكامل لإدارة استخدامات الأراضي يهدف بشكل رئيسي إلى:
- إعادة توزيع السكان: معالجة التكدس التاريخي في وادي النيل والدلتا من خلال خلق محاور تنموية جديدة وجاذبة.
- العدالة المكانية: تقليص الفجوات بين الأقاليم لضمان توزيع عادل للخدمات والفرص الاستثمارية.
- الاستدامة: إعداد خريطة قومية لاستخدامات الأراضي تضمن التوسع المخطط بعيداً عن العشوائية.
المحاور التنموية كمحركات للاقتصاد
تناولت الندوة دور مناطق التنمية ذات الأولوية في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، حيث يعمل المخطط على:
- تعزيز اللامركزية: تمكين المحافظات من إدارة مواردها وتنميتها عمرانياً.
- خلق فرص عمل: من خلال ربط مراكز العمران الجديدة بمناطق الإنتاج الصناعي والزراعي.
- تحسين جودة الحياة: عبر معايير تخطيطية عالمية توفر بيئة سكنية صحية ومنظمة.
فلسفة التخطيط والخبرة التراكمية
من جانبه، أشار الدكتور علاء زهران، المنسق العلمي للندوة، إلى أن فلسفة المخطط تستند إلى خبرات تراكمية بدأت منذ عام 1997، وتهدف اليوم إلى تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي السريع وتأمين حق المواطن في سكن لائق وخدمات متاحة. وشهدت الندوة حضوراً متميزاً من خبراء التخطيط، يتقدمهم الدكتور أشرف العربي، رئيس المعهد، الذين أكدوا على ضرورة التكامل بين الجهات البحثية والتنفيذية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس.



