توك شولايت

خالد الجندي يفسر معنى «خفض الجناح» في القرآن الكريم (فيديو)

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن تعبير «خفض الجناح» الوارد في القرآن الكريم يحمل دلالات بلاغية وتربوية عميقة، تتجاوز المعنى الشائع للتواضع ولين الجانب، لتصل إلى تشبيه المقام والمنزلة الإنسانية بجناح الطائر، في تصوير قرآني بالغ الدقة.

«خفض الجناح» بين البلاغة والتربية

وأوضح الجندي، خلال برنامجه «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة DMC، اليوم الأحد، أن القرآن شبّه الإنسان بالطائر؛ فكما أن الطائر يرتفع حين يفرد جناحيه، فإنه ينخفض حين يضمّهما.

وأوضح أن قوله تعالى: «واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين» لا يعني مجرد اللطف، بل إنزال المقام والمنزلة اختيارًا تواضعًا، دون طلب رفعة أو تعالٍ.

وأضاف أن هذا المعنى يتجلى في قوله تعالى بسورة الملك: «أولم يروا إلى الطير فوقهم صافّات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن»، موضحًا أن حركة الطائر بين الارتفاع والانخفاض استُخدمت قرآنيًا للتعبير عن العزة حين الارتفاع والتواضع حين الانخفاض.

«خفض جناح الذل» وبرّ الوالدين

وانتقل الجندي للحديث عن برّ الوالدين، مؤكدًا أن القرآن استخدم التعبير ذاته في قوله تعالى: «واخفض لهما جناح الذل من الرحمة»، مشددًا على أن المطلوب هنا ليس مجرد الاحترام، بل التذلل الكامل للوالدين باعتباره عبادة لا جدال فيها.

وأوضح أن «الذل» في هذا السياق لا يعني الإهانة، بل خضوعًا اختياريًا لله يظهر في الطاعة، وخفض الصوت، وتحمل الأذى، وعدم رفع العين في وجوه الوالدين، وعدم ادعاء الحق أمامهما.

مكانة الوالدين وحصانتهما الشرعية

وأكد الجندي أن من لا يتذلل لوالديه لا مكان له في رحمة الله، مشيرًا إلى أن الوالدين يتمتعان بحصانة شرعية، وأن الحساب عليهما موكول إلى الله وحده، لا إلى الأبناء.

«كما ربياني صغيرًا».. جوهر البر

وشدد على أن الدعاء القرآني: «رب ارحمهما كما ربياني صغيرًا» لم يُربط باللعب أو الترفيه، بل بالتربية والرعاية، موضحًا أن البر الحقيقي مرتبط بالتنشئة، وأن من لم يؤدِّ دوره التربوي لا ينال هذه المنزلة.

اقرأ أيضا: 

خالد الجندي يحذر من الاستهانة بشهر شعبان: جرس إنذار قبل رمضان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى