رئيس جامعة أسوان يفتتح مهرجان “كوما وايدي” لسينما الطفل لإحياء التراث النوبي برؤية عصرية

كتب / ياسر الدشناوي
في ليلة ثقافية بامتياز احتضنتها أرض الذهب، شهد الأستاذ الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، رئيس جامعة أسوان، انطلاق شرارة الدورة الأولى لمهرجان “كوما وايدي” لسينما الأطفال. المهرجان الذي رفع شعار «أطفالنا هم تراثنا»، جاء ليكون جسراً فنياً يربط الأجيال الجديدة بجذورها الأصيلة، مانحاً الصغار فرصة ذهبية لرواية قصص أجدادهم بعيون سينمائية معاصرة.
“حدوتة زمان”.. دلالات نوبية تعيد صياغة الهوية الثقافية للنشء
يستمد المهرجان اسمه “كوما وايدي” من التراث النوبي العريق، حيث تعني العبارة “حدوتة زمان”، وهي الفلسفة التي يرتكز عليها الحدث لإعادة إحياء الحكايات الشعبية. وتهدف المبادرة إلى غرس الهوية الثقافية في وجدان الأطفال، من خلال تقديم محتوى سينمائي يعكس بيئتهم وتاريخهم، مما يضمن استمرارية الموروث الشعبي وتناقله عبر الزمن عبر وسائط إبداعية تجذب الجيل الرقمي.
السينما كأداة لبناء الشخصية وتكريم خاص لروح الفنان “محمد حمام”
اختارت إدارة المهرجان “الفن السابع” كونه الأداة الأكثر تأثيراً في تشكيل وعي الطفل، حيث يرى الصغار أنفسهم وقصصهم على الشاشة الكبيرة، مما يعزز ثقتهم في التعبير عن أحلامهم. وفي لفتة وفاء إنسانية، أهدت إدارة المهرجان دورته الأولى إلى روح الفنان الراحل “محمد حمام”، صاحب الصوت الذي غنى للأرض والإنسان، تقديراً لتاريخه الفني الذي جسد نبض الجنوب.
جامعة أسوان.. دور ريادي في احتضان الإبداع وتنمية المجتمع
أكد الدكتور لؤي سعد الدين نصرت، في كلمته، أن الجامعة ليست مجرد قاعات للدراسة، بل هي منارة ثقافية تلتزم بتنمية الوعي القومي والاجتماعي. وأشار إلى أن دعم مهرجان “كوما وايدي” يأتي ضمن استراتيجية الجامعة لدمج الأصالة بالمعاصرة، مؤكداً أن الحفاظ على التراث هو الضمانة الحقيقية لبناء جيل منفتح على العالم دون التفريط في جذوره الوطنية.
إشادة برلمانية ورسالة ثقافية متكاملة لصناعة المستقبل
من جانبها، أثنت النائبة منى شاكر على أهداف المهرجان، مشيرة إلى أهميته في تعزيز روح الانتماء لدى الأطفال في محافظة ثرية حضارياً مثل أسوان. واتفق القائمون على المهرجان بأن “كوما وايدي” ليس مجرد احتفالية عابرة، بل هو مشروع ثقافي مستدام يسعى لصناعة جيل من المبدعين القادرين على صون التاريخ ورسم معالم المستقبل بأدوات الفن والسينما.



