أحمد كريمة ينتقد «شيوخ السوشيال» ويعلّق على تصريحات محمد حسان

كتبت/منه أبو جريده
أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، رفضه لظاهرة تصدّر غير المتخصصين للحديث باسم الدين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن الفتوى مسؤولية علمية لا يجوز أن يتولاها من يفتقر إلى التأهيل الأكاديمي والمرجعية الشرعية.
وخلال ظهوره في برنامج «لازم يتشاف» مع الإعلامي مصعب العباسي، أوضح كريمة أنه يحرص على التعبير عن آرائه بوضوح وصراحة، لافتًا إلى أنه لم يسعَ يومًا إلى مناصب إدارية، ويفضّل التفرغ للبحث العلمي والتدريس.
وأشار إلى استيائه السابق من استبعاده من قائمة الإفتاء، مؤكدًا أنه أستاذ متخصص في الفقه المقارن، ويرى أن الكفاءة العلمية يجب أن تكون المعيار الأساسي في مثل هذه الاختيارات.
كما شدد على اعتزازه بالانتماء إلى الأزهر الشريف، معتبرًا إياه منارة علمية كبرى لها مكانتها التاريخية في العالم الإسلامي.
تعليقه على محمد حسان
وفي سياق متصل، علّق كريمة على ما نُسب إلى الشيخ محمد حسان بشأن مسألة “نسخ السنة للقرآن”، معتبرًا أن هذا الطرح يعكس – من وجهة نظره – عدم إلمام كافٍ بفقه الإمام الشافعي وأصول الاستدلال الشرعي.
وأكد أنه، مع احترامه للأشخاص، فإن أي رأي ديني يحتاج إلى تأصيل علمي دقيق، خاصة إذا طُرح أمام جمهور واسع.
كما تطرق إلى بعض رموز التيار السلفي، ومن بينهم أبو إسحاق الحويني، مشددًا على أهمية الخلفية العلمية المنهجية لمن يتصدر للفتوى أو التوجيه الديني، حتى لا تختلط المفاهيم على العامة.
موقفه من التيار السلفي
وعلى صعيد آخر، أوضح كريمة أنه يرى في بعض أطروحات التيار السلفي خطرًا فكريًا على المجتمع، مشيرًا إلى أنه تناول هذه القضايا بالنقد والتحليل في عدد من مؤلفاته.
ولفت إلى ضرورة التصدي لأي أفكار تمس الثوابت العقدية أو تطرح تصورات يراها غير منضبطة في فهم صفات الله، مؤكدًا أن الحوار العلمي الرصين هو السبيل لتصحيح المفاهيم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن تجديد الخطاب الديني لا يتحقق إلا عبر المؤسسات العلمية الراسخة، وبالالتزام بالمنهج الوسطي الذي عُرف به الأزهر عبر تاريخه.



