بكلمات مؤثرة.. ياسمين كساب تودع الفن بعد 23 عاماً: “القهرة والظلم أقوى من المرض”

بقلم: عبدالله طاهر
في لحظة كاشفة وصادمة، أعلنت الفنانة ياسمين كساب اعتزالها الفن نهائياً، بعد رحلة امتدت لأكثر من عقدين من الزمان. ولم يكن الاعتزال مجرد قرار مهني، بل جاء كصرخة احتجاج على واقع الساحة الفنية حالياً، حيث عبرت عن مرارتها من “القهرة والظلم” اللذين يسيطران على المجال، مؤكدة أن هذه المشاعر قد تقتل الإنسان أكثر من المرض نفسه.
“الموهبة لم تعد معياراً للعمل”
خرجت ياسمين كساب عن صمتها لتكشف كواليس موجعة حول آليات اختيار الفنانين، مشيرة إلى أن الوسط الفني لم يعد يقدّر الاجتهاد. وصرحت بحدة: “بقيت بكتشف إن الشغلانة مش للي تعب، دي للي معاه حد يزقه.. تعرف تمثل أو لأ مش مشكلة”. وتابعت متسائلة عن غياب الأخلاق: “لو أنتي إنسانة عندك مبدأ وأخلاق، خليكي قاعدة في بيتك، لكن المقاييس بقت رخيصة، والتقدير رايح للي مالهمش قيمة”.
23 عاماً من العطاء بلا تقدير
بلهجة يملؤها الحزن، استعادت ياسمين ذكريات بدايتها وهي في سن الرابعة عشرة، مؤكدة أنها لم تكن تتخيل أن تصل لنهاية الطريق بهذا الشكل. وقالت: “ضاع من عمري 23 سنة في شغلانة محدش ساندني فيها بـ 1%.. أنا مش هضيع أكتر من كده من عمري لأن مفيش تقدير، والواحد لو مش هيموت من المرض هيموت من القهرة والظلم والمجاملات”.
هجوم ناري على “نصابي” المهنة
ولم تكتفِ كساب بإعلان الاعتزال، بل شنت هجوماً لاذعاً على القائمين على الصناعة، واصفة إياهم بـ “قسوة القلب والسمسرة”. واتهمت البعض بالنصب على الشباب الصغير الطموح واقتطاع حقوقهم المادية قائلة: “تسمسر من الشغلانة فلوس قد كده على حساب الشباب الصغير.. وفي الآخر تروح تجيب شوية أشكال (زبالة) تعملهم فنانين.. اتقوا الله بوظتوا الشغلانة”.
قرار نهائي في زمن المجاملات
أكدت ياسمين كساب أن قرارها بالاعتزال نهائي، بعدما رأت أن التعب والموهبة أصبحا “لا شيء” أمام سطوة العلاقات والمصالح، لتسدل الستار على مسيرتها الفنية بكلمات ستبقى محفورة في ذاكرة جمهورها وزملائها، كشهادة حية على التحديات الأخلاقية التي تواجه الفن اليوم.



