أزمة مينيابوليس تُشعل واشنطن.. “الأمن الداخلي” مهددة بالإغلاق والكونجرس يحاصر إدارة ترامب

بقلم: نجلاء فتحي
تتصاعد حدة التوترات السياسية في الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق، حيث تواجه وزارة الأمن الداخلي ووكالات الهجرة التابعة لها ضغوطاً خانقة داخل أروقة الكونجرس. تأتي هذه الأزمة في أعقاب مقتل المواطن الأمريكي أليكس بريتي برصاص الأمن خلال محاولة توقيفه في مدينة مينيابوليس، وهي الواقعة التي فجرت غضباً ديمقراطياً عارماً ووضعت إدارة الرئيس دونالد ترامب في مواجهة شبح الإغلاق الحكومي الجزئي.
تحقيقات مشحونة ومساعٍ لعزل “كريستي نويم”
باتت الوزارة تحت مجهر التدقيق البرلماني، حيث كشف موقع “أكسيوس” عن احتمالية عقد جلسات استماع عاصفة. وتتجه الأنظار نحو مجلس النواب، حيث يزداد التأييد لمقترح النائبة روبن كيلي بطرح تصويت على بنود اتهام (عزل) موجهة إلى وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، بتهمة “إساءة استخدام السلطة” وتجاوز الصلاحيات في ملف الهجرة.
سلاح “الإغلاق الحكومي” في يد الديمقراطيين
لوّح الديمقراطيون في مجلس الشيوخ، بقيادة تشاك شومر، بورقة تعطيل تمويل وزارة الأمن الداخلي الأسبوع المقبل. ويشترط الديمقراطيون إدخال تعديلات جذرية على مشروع قانون الإنفاق تفرض قيوداً صارمة على الصلاحيات التنفيذية للوزارة، خاصة في عمليات الترحيل والملاحقة الأمنية. هذا التعنت يهدد بتعطيل حزمة الإنفاق الفيدرالي بالكامل، مما قد يؤدي إلى شلل في عدة مؤسسات حكومية رئيسية.
تحول مفاجئ في النبرة الجمهورية
في خطوة لافتة، أبدى عدد من المشرعين الجمهوريين تحفظاً غير معتاد؛ فبينما دافع البعض عن الوزارة، دعا رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، الجمهوري أندرو جاربارينو، مسؤولي الوكالات الأمنية للمثول أمام اللجنة. وأكد نواب جمهوريون أن “السيادة القانونية تقتضي الشفافية والمساءلة”، في إشارة إلى تغير نبرة الدعم المطلق للإدارة في ظل الاحتقان الشعبي المتزايد.
واشنطن في مهب الريح
مع وصول عدد الديمقراطيين المؤيدين لعزل الوزيرة إلى أكثر من نصف أعضاء الحزب في النواب، تدخل الإدارة الأمريكية في “عنق زجاجة” سياسي. ومع اقتراب الموعد النهائي للتمويل، يظل التساؤل: هل ستخضع إدارة ترامب لمطالب القيود التشريعية، أم أن الولايات المتحدة تتجه فعلياً نحو إغلاق حكومي في عام انتخابي هو الأكثر حساسية في التاريخ الحديث؟



