في إنجاز طبي استثنائي.. فريق مخ وأعصاب شبرا العام يعيد الحركة لمريض مصاب بالشلل.

كتب / ياسر الدشناوى
في سباق مع الزمن لم يتجاوز الدقائق المعدودة، نجحت وحدة السكتة الدماغية بمستشفى شبرا العام في سطر ملحمة طبية جديدة، بعدما تمكن الفريق الطبي من إنقاذ مريض يبلغ من العمر 62 عامًا من خطر الإعاقة الدائمة والشلل الكلي، وذلك بفضل التدخل السريع خلال ما يُعرف طبيًا بـ “الوقت الذهبي”.
ساعتان ونصف بين الشلل والنجاة
بدأت الواقعة بوصول المريض إلى قسم الطوارئ وهو يعاني من أعراض حادة تمثلت في فقدان تام للقدرة على الكلام، وشلل نصفي كامل بالجانب الأيسر من الوجه والجسم. وبحسب التقييم الطبي الدقيق، سجلت حالته 10 نقاط على مقياس السكتة الدماغية العالمي (NIHSS)، وهي درجة تعكس خطورة الحالة وتأزم الموقف العصبي للمخ.
بروتوكول طوارئ وعقار الجيل الأحدث
من جانبه، أكد الدكتور جهاد العسال، مدير مستشفى شبرا العام، أنه فور استقبال الحالة تم إعلان “حالة الطوارئ القصوى” وتفعيل بروتوكول السكتة الدماغية الشامل. وفي وقت قياسي، أُجريت الأشعة المقطعية والفحوصات اللازمة، ليقرر الفريق الطبي حقن المريض بعقار “الميتاليز” (Metalyse)، وهو الجيل الأحدث عالميًا لإذابة الجلطات، والذي أثبت فاعلية فائقة في إنقاذ أنسجة المخ قبل تلفها.
النتيجة: مغادرة المستشفى سيراً على الأقدام
لم تمضِ سوى لحظات بعد الحقن حتى بدأت المعجزة الطبية في التجلّي؛ حيث انخفض مقياس الخطورة فورًا من 10 إلى 4 نقاط، وبدأت الحركة تعود تدريجيًا لأطراف المريض. ومع استمرار الرعاية الفائقة تحت إشراف الفريق الطبي بقيادة الأستاذ الدكتور وائل عثمان، تحسنت الحالة لتصل إلى درجتين فقط خلال 48 ساعة، ليغادر المريض المستشفى سيرًا على قدميه وسط ذهول وسعادة ذويه.
يأتي هذا النجاح تحت رعاية الأستاذ الدكتور تامر مدكور، رئيس قطاع الشؤون الصحية بالقاهرة، ليؤكد جاهزية المستشفيات الحكومية لتقديم خدمات طبية تضاهي المعايير العالمية في الحالات الحرجة.



