مصر مباشر - الأخبار

حلفاء أوكرانيا يعقدون مباحثات عاجلة لوقف ضغوط ترامب بشأن اتفاق سلام يمنح موسكو مكاسب واسعة

كتب:صبري الشريف

اجتماع طارئ على هامش قمة مجموعة العشرين بجنوب أفريقيا

عقدت الدول الداعمة لأوكرانيا اجتماعاً عاجلاً على هامش قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا، بعد وصول معلومات عن ضغوط يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع كييف نحو قبول اتفاق سلام مثير للجدل يمنح روسيا تنازلات إقليمية كبيرة.

وبحسب مصادر دبلوماسية غربية، فإن الاجتماع جاء بطلب من عدة عواصم أوروبية تخوّفت من المسودة التي طرحها فريق ترامب، والتي تجبر أوكرانيا على التخلي عن أجزاء واسعة من أراضيها لصالح موسكو، ما اعتبرته دول أوروبية “تغييرًا جوهريًا” في الموقف الأميركي التقليدي تجاه الحرب.

مسودة اتفاق من 28 نقطة تثير صدمة أوروبية

وقالت مجلة بولتيكو إن حكومات أوروبية اطّلعت على مسودة اتفاق من 28 بندًا، صاغها مستشارون مقربون من ترامب، وتضمنت بنودًا تمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مكاسب رئيسية، دون تقديم تنازلات مقابلة من الجانب الروسي في ما يتعلق بالسيادة الأوكرانية أو ضمانات أمنية ملزمة.

وأكد مسؤول أوروبي للمجلة أن المقترح “يمثل قفزة في الهواء بلا أي مكابح”، موضحًا أن المسودة “تميل بالكامل لصالح موسكو وتُضعف موقف كييف على طاولة المفاوضات”.

خشية من تغيير في سياسة واشنطن بعد القمة

المصادر ذاتها أشارت إلى أن عدداً من القادة الأوروبيين يشعرون بالقلق من أن الإدارة الأميركية الجديدة قد تفرض اتفاقاً سريعاً “يحفظ ماء الوجه” سياسيًا في واشنطن، لكنه يترك أوروبا أمام واقع أمني أكثر خطورة.

وأضاف دبلوماسي أوروبي:

“هناك إحساس بأن واشنطن تريد إنهاء الحرب بأسرع طريقة، حتى لو كان الثمن مكاسب استراتيجية لروسيا.”

كييف تتحرك… وحلفاؤها يتضامنون

وأكدت المصادر أن وزير الخارجية الأوكراني عقد عدة اجتماعات ثنائية مكثفة مع وفود أوروبية وآسيوية، لمحاولة كسب دعم دولي يرفض أي اتفاق يرهن مستقبل أوكرانيا أو يفرض عليها تنازلات قسرية.

وتشير المعطيات الأولية إلى أن غالبية الدول الأوروبية المشاركة في الاجتماع الطارئ ترفض أي صيغة سلام لا تضمن احترام الحدود الأوكرانية المعترف بها دولياً.

الاجتماع مستمر والضغوط تتصاعد

وتوقعت مصادر دبلوماسية أن تستمر المشاورات خلال اليومين المقبلين داخل غرف مغلقة، في ظل محاولات أوروبية مكثفة لثني الإدارة الأميركية عن تقديم أي التزام أحادي الجانب قد يغيّر موازين القوة في الحرب الدائرة منذ 2022.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى