“تضحيات لا تُنسى”.. وزارة الأوقاف توحد خطبة الجمعة للاحتفاء بملحمة الشرطة وفضل “النصف من شعبان”

بقلم: عبد الله طاهر
حددت وزارة الأوقاف موضوع خطبة الجمعة المقبلة لتكون تحت عنوان “تضحيات لا تُنسى”، في رسالة وطنية وإيمانية تربط بين بطولات حماة الوطن وبين الروحانيات المباركة لليلة النصف من شعبان، مؤكدة أن الدفاع عن الأوطان وحفظ أمنها هو من أسمى القربات إلى الله.
عقيدة الفداء: من “ماعت” الفرعونية إلى ملحمة الإسماعيلية
تتناول الخطبة الجذور التاريخية للشرطة المصرية، بوصفها واحدة من أقدم المنظومات الأمنية في التاريخ. فمنذ عصر الأسرات ونظام “المدجاي” الذي استند إلى مبادئ الحق والعدل (ماعت)، وصولاً إلى العصر الإسلامي ونظام “العسس” والمحتسب، ظلت الشرطة المصرية حائط الصد الأول لحماية الجبهة الداخلية.
وتسلط الأوقاف الضوء على مأثرة 25 يناير 1952 في الإسماعيلية، حين واجه 800 جندي مصري ببنادق بدائية حصار 7000 جندي بريطاني مدججين بالدبابات، مفضلين الاستشهاد على الاستسلام، في مشهد أجبر القائد البريطاني نفسه على أداء التحية العسكرية لجثامين الأبطال.
منظومة الأمن الحديثة.. رهان على “الرقمنة” والإنسان
وشددت الوزارة في ثنايا موضوع الخطبة على أن العصر الحديث شهد طفرة غير مسبوقة في العمل الأمني، لم تعد تقتصر على الجانب الميداني فقط، بل امتدت لتشمل:
- التحول الرقمي الشامل: عبر إتاحة الخدمات الجماهيرية إلكترونياً لتسهيل حياة المواطنين.
- فلسفة حقوق الإنسان: من خلال تطوير مراكز الإصلاح والتأهيل (وادي النطرون وبدر) وفق المعايير الدولية.
- الأمن الاجتماعي: عبر مبادرات إنسانية مثل “كلنا واحد” التي تلاحم فيها رجال الشرطة مع احتياجات الشارع المصري.
ليلة النصف من شعبان.. دعوة للتسامح
وفي الجزء الثاني من الخطبة، يصدح الخطباء بالحديث عن فضل ليلة النصف من شعبان، بوصفها ليلة تُرفع فيها الأعمال ويغفر الله فيها لخلقه إلا لمشحن أو كافر، داعيةً المصلين إلى استلهام قيم العفو والتراحم، وتجديد العهد مع الله على العمل والبناء لحماية مقدرات هذا الوطن.



