اخبار العالم
أوروبا 2026.. “دبلوماسية تأشيرات” صارمة وخطة خماسية لغلق الثغرات وجذب العقول

بقلم/ نجلاء فتحي
في تحول دراماتيكي يعكس رغبة بروكسل في استعادة السيطرة الكاملة على حدودها، أعلنت المفوضية الأوروبية اليوم عن أضخم تعديل في “هندسة الهجرة” منذ عقد من الزمان. الاستراتيجيات الجديدة، التي كشف عنها المفوض الأوروبي ماجنوس برونر، تضع التأشيرة الأوروبية (شنغن) كأداة “ضغط سياسي” دولي، وتؤسس لخطة خماسية طموحة تهدف لخفض الأرقام وزيادة الكفاءة.
1. التأشيرة كسلاح: ربط السفر بالتعاون الأمني
لم تعد التأشيرة مجرد وثيقة سفر، بل تحولت إلى “أداة دبلوماسية”. تنص الاستراتيجية الجديدة على:
- عقوبات على “الدول غير المتعاونة”: تقييد أو تعليق التأشيرات لمواطني الدول التي ترفض استعادة المهاجرين غير النظاميين.
- مراقبة “الإعفاء من التأشيرة”: وضع نظام تقييم صارم يبدأ تطبيقه في 2026 لمراقبة الدول المعفاة (مثل دول أمريكا اللاتينية) لضمان عدم إساءة استخدام هذا الحق.
- رقمنة كاملة: تعزيز أمن الوثائق عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي لمنع الاحتيال والتزوير.
2. الخطة الخماسية (2026-2031): نظام “محاور العودة”
عرضت المفوضية رؤيتها للسنوات الخمس المقبلة، والتي ترتكز على ثلاثة أهداف رئيسية:
- تقليل الوافدين: تفعيل “ميثاق الهجرة واللجوء” الجديد اعتباراً من يونيو 2026.
- تسريع الترحيل: بحث إنشاء “محاور عودة” (Return Hubs) خارج حدود الاتحاد الأوروبي لمعالجة طلبات المرفوضين.
- منع “التحركات الثانوية”: توفير 3 مليارات يورو إضافية لمنع المهاجرين من التنقل غير القانوني بين دول الاتحاد (مثل الانتقال من إيطاليا إلى ألمانيا).
3. التناقض الذكي: تشديد الأبواب وفتح النوافذ للمواهب
رغم النبرة الصارمة، يعي الاتحاد الأوروبي خطر “الشيخوخة السكانية”. لذا، تتضمن الخطة مساراً موازياً لجذب الكفاءات:
- Choose Europe: مبادرة جديدة لجذب الباحثين والمبتكرين وأصحاب الشركات الناشئة.
- تسهيل “تأشيرات المواهب”: تبسيط إجراءات الانتقال من الدراسة إلى العمل داخل الاتحاد لدعم التنافسية الاقتصادية.



