ترامب يرفع “الكارت الأحمر” في وجه كوبا: هل اقتربت “لحظة السقوط” على الطريقة الفنزويلية

بقلم / هند الهواري
في خطوة أعادت للأذهان أجواء الحرب الباردة، و بنبرة لا تقبل التأويل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة الطوارئ الوطنية تجاه كوبا، واصفاً إياها بأنها تهديد غير عادي للأمن القومي الأمريكي.
هذا الإعلان ليس مجرد كلمات، بل هو سلاح اقتصادي جديد يهدف إلى خنق الجزيرة الشيوعية تماماً، وتحديداً في شريان حياتها الوحيد وهو النفط.
سلاح الرسوم الجمركية، من يجرؤ على مساعدة هافانا* ؟
المفاجأة في قرار الرئيس الأمريكي ترامب هذه المرة ليست في معاقبة كوبا مباشرة، بل في تهديد كل من يمد لها يد العون. القرار الجديد يمنح واشنطن الضوء الأخضر لفرض رسوم جمركية عقابية على أي دولة تزود كوبا بالنفط.
كما أن المتضرر الأكبر المكسيك التى تجد نفسها الآن في حيرة، فهي المورد الرئيسي المتبقي، والضغوط الأمريكية قد تجبرها على ترك كوبا تواجه الظلام وحدها.
سيناريو فنزويلا.. هل يتكرر؟
السؤال الذي يطرحه الجميع الآن هل كوبا هي الدومينو التالية بعد فنزويلا؟
قبل أسابيع قليلة، شهد العالم عملية عسكرية خاطفة انتهت بالقبض على “نيكولاس مادورو” ونقله للولايات المتحدة. هذا الانهيار الدرامي في كاراكاس قطع عن كوبا حبل الوريد حيث كانت فنزويلا هي الداعم النفطي والمالي الأول لها.
وفي نفس السياق يرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن كوبا ستسقط من تلقاء نفسها دون الحاجة لتدخل عسكري مباشر، لأنها لا تملك مخزوناً نفطياً يكفيها لأكثر من 20 يوماً.
كما تراهن واشنطن على أن الأزمة المعيشية الخانقة ستدفع الشارع الكوبي للإنفجار، كما حدث في سيناريوهات تغيير الأنظمة السابقة.
و على الصعيد الآخر، لم تقف هافانا صامتة، حيث وصفت الحكومة الكوبية الإجراءات الأمريكية بأنها “إبادة جماعية” وعمل عدواني يهدف لخنق الشعب الكوبي. لكن التصريحات القادمة من واشنطن، وتحديداً من وزير الخارجية ماركو روبيو المعروف بعدائه الشديد للنظام الكوبي، تؤكد أن الإدارة الحالية لن تهدأ حتى ترى تغييراً كاملاً في هوية الحكم بالجزيرة.
فهل تعتقد عزيزى القارئ أن الضغط الاقتصادي وحده يكفي لإحداث تغيير في كوبا، أم أن الأمور قد تنزلق لصدام أوسع؟



