اخبار العالم

عُمان ترسم خارطة التهدئة في جنيف: كواليس جولة المباحثات “الإيرانية – الأمريكية” المرتقبة

بقلم: هند الهواري

​في خطوة تؤكد مجدداً صدارتها كـ “لاعب هادئ” في دبلوماسية الأزمات، تقود سلطنة عُمان حراكاً دولياً جديداً في مدينة جنيف السويسرية، يهدف إلى نزع فتيل التوتر بين طهران وواشنطن. وفي هذا السياق، أكد معالي بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، أن السلطنة ثابتة على نهجها التاريخي في تفضيل لغة الحوار كخيار استراتيجي وحيد لحماية استقرار المنطقة من مخاطر التصعيد.

لقاء جنيف: اللمسات الأخيرة لمباحثات الثلاثاء

​شهدت مدينة جنيف، اليوم الاثنين، لقاءً رفيع المستوى جمع بين الوزير البوسعيدي ونظيره الإيراني، الدكتور سيد عباس عراقجي. ووفقاً للمعلومات المتوفرة، فقد تركز اللقاء على وضع اللمسات النهائية للتحضيرات اللوجستية والسياسية المتعلقة بالجولة الثانية من المباحثات الإيرانية – الأمريكية غير المباشرة، والمزمع انطلاقها غداً الثلاثاء، برعاية عمانية مباشرة وتنسيق دولي مكثف.

أهداف الوساطة العمانية: أكثر من مجرد تهدئة

​تتحرك الدبلوماسية العمانية في جولة “جنيف” وفق ثلاثة محاور استراتيجية تهدف إلى:

  • تفكيك الجمود: تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن في الملفات العالقة والشائكة.
  • الاستقرار الإقليمي: خلق قنوات اتصال مستدامة تضمن منع الانزلاق نحو صراعات مفتوحة.
  • تعزيز الثقة: تفعيل الأدوات الدبلوماسية التي تكرس دور عُمان كـ “وسيط نزيه” يحظى بقبول الطرفين.

ثقة دولية في “صوت الحكمة”

​تأتي هذه الجولة في توقيت حساس تمر به منطقة الشرق الأوسط، مما يضاعف من أهمية الدور العماني. فالثقة الواسعة التي تتمتع بها مسقط لدى كافة الأطراف الدولية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج عقود من السياسة المتوازنة التي جعلت من “صوت الحكمة” العماني مفتاحاً لحل أعقد الملفات الإقليمية والدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى